تمهيد في شرح
============================================================
السهيل شح معالمر العدل والنوحيل يفقهون بها ولهم أغين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها)(1)، وقد علمنا أن الكفار لم يكونوا على هذه الحالة لكنهم لم يستعملوها فيما أراد الله منهم فصاروا بمثابة من عدم ذلك كله، فالختم والطبع ها هنا مشبه بالمنع، وليس منعا على الحقيقة، ولكنه بمثابة ما ذكرنا في عدم السمع والبصر، وليس عدما على الحقيقة، فهذا هو الكلام على ما يتعلقون به من هذا الضرب.
الضرب الثالث تعلقهم بالآيات التي يذكر فيها الفتنة والتزيين والإغفال ونفي التطهر واضافة ذلك كله إلى الله تعالى، كقوله تعالى: (فإنا قد فتنا قومك من بعدك)(2)، وقوله تعالى: (إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء)()، وقوله: (ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون)(4)، وقوله تعالى: (ولا تطغ من أغفلنا قلبه عن ذكرنا)(5)، وقوله تعالى: و(كذلك زينا لكل أمة عملهم)(4)، وقوله تعالى: (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون)(1).
والجواب عما ذكروه أن لفظ الفتنة يطلق ويراد به معان ثلاثة: - سورة الأعراف: آية 179.
2- سورة طه: آية85.
3- سورة الأعراف: آية155.
4 - سورة الدخان: آية 17.
5- سورة الكهف: آية 28.
6- سورة الأنعام: آية 108.
(- سورة النمل: آية4.
صفحه ۴۰۹