تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شرح معالم العدل والتوحيل (أفمن زين له سوء عمله فراه حسنا)(1)، ولو كان كما زعموه من خلق الكفر والضلال في الكافر لكان لا معنى لقوله: (إن الله عليم بما يضنعون)، فإنها وردت تأسيا وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله عن شدة ما يقاسي من عنادهم وإصرارهم، فأخبر تعالى أنه عليم بما يصعونه وسيجازيهم على سوء فعلهم وصنيعهم، وهذا لا يتصور مع كونه خالقا للكفر وموجدا له فيهم فقد وضح لك فساد تعلقهم بهذه الآي في إضلال الخلق وأنه تعالى قد صرح بالهداية في كتابه الكريم في غير موضع كقوله تعالى: ( إن علينا للهدى)(2)، وقوله تعالى: (هذى للناس وبينات من الهدى والفرقان)(3)، وقوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)(4). وقوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للمتي هي أقوم)(3)، وقال: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)(6)، وقال: (اهدنا الصراط المستقيم)(1)، إلى غير ذلك، ال و اذا تأملت القرآن الكريم وجدته مملوةا من حسن هداية الله لخلقه وإرشادهم إلى مناهج الخير وطرق الصلاح والسداد، كقوله تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المخسنين)(6)، وقوله تعالى: (والذين اهتدؤا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)(2)، فأين - سورة فاطر: آية 8.
2- سورة الليل: آية 12.
3- سورة البقرة: آية185.
4- سورة فصلت: آية 17.
5- سورة الإسراء: آية9.
6- سورة الشورى: آية 52.
7- سورة الفاتحة: آية1.
6 سورة العنكبوت: آية 19.
9- سورة محمد: آية 17.
صفحه ۴۰۶