387

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل واللوحيل وجوابه من وجهين: أما أولا فلم لا يجوز أن يكون المؤثر في قبحه هو نفس الاعتقاد بشرط أن يكون معتقده على خلاف ماهو عليه.

وأما ثانيا فقد تقرر أن حقيقة العلم مغايرة لحقيقة الجهل ومخالفة لها، وما وقعت به المخالفة لا يمتنع أن يكون المؤثر في قبح الجهل.

وخامسها قالوا: إن كان العبث هو الذي لا داعي إليه، فالفعل من دون داع محال، وما كان محالا لا يقال إنه قبيح، وإن كان العبث هو الذي لا غرض فيه، فالغرض على الله تعالى محال لا يتصور في حقه، فصح أنه لا معنى لقبح العبث في حقه تعالى.

ال وجوابه أنا نسلم أنه لا بد من داع إلى الفعل، ولكن نقول: العبث هو ما يتعرى عن داعي مثله، كمن تقدم إلى بلد ليبيع متاعه بعشرة، وهو يبتعه في بلد نفسه بعشرة، فكل ما كان بهذه الصفة فهو قبيح، وقبحه هذا الوجه، وهو تعرية عن غرض مثله، فهذه هي الأمور المشهورة التي زعموا فيها أنها لا تقبح لوجوه تعود إليها، وما عداها فالجواب عنه سهل بعد الوقوف على ما ذكرناه.

الفصل الرابع في تقرير دلالة الحكمة اعلم أنه لا خلاف بين أهل القبلة في أن الله تعالى موصوف بالحكمة في جميع ما صدر منه من أقواله وأفعاله وأنها جارية على وجه المصلحة، وإنما يحكى الخلاف عن هؤلاء المجبرة على طبقاتهم فإنهم يوافقوتنا لفظا ويصفون الله بالحكمة والعدل ويخالفوننا معنى، اال ويقولون بأن جميع المعاصي وسائر الفواحش من فعل الله تعالى، وحاصلة بقدرته وإرادته ال وهو المتولي لخلقها وايجادها تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وقالوا: إذا كان الله

صفحه ۳۸۷