تمهيد في شرح
============================================================
الشسبيد شح معالمر العدل والتوحيل وأما الثاني فقد قدمنا أيضا أن خلاف معلومه تعالى ممكن ومقدور، ورددنا على عباد قوله باستحالته بما فيه مقنع، وأيضا فتكليف ما لا يطاق غير متصور ولا معلوم، وما لا ي علم ولا يتصور فلا يمكن دخوله في الوجود ولا يعقل التكليف به.
وثالثها الظلم، والذي يدل على أنه غير قبيح لوجه يعود إليه أن المقتضي لقبحه إما أن يكون ذاته أو صفاته الثبوتية أو صفاته العدمية أو مجموع صفاته الثبوتية والعدمية، فالأول والثاني باطلان؛ لأن قولنا ضرر فيه نفع أو دفع ضرر هو وجه في الحسن فلا يجوز أن يجعل وجها في القبح. والثالث باطل أيضا؛ لأن الأمور العدمية لا تأثير لها. والرابع أيضا باطل؛ لأن ليس جعل أحدهما شرطا والآخر مؤثرا بأولى من العكس، فيجب بطلانهما جميعا.
وجوابه من وجهين: أما أولا فلم لا يكون المؤثر في قبح الظلم هو نفس كونه ضررا، بشرط هذه القيود العدمية، وهو الذي يدور عليها نفيا وإثباتا، فيجب أن تكون هي المؤثرة في قبحه.
وأما ثانيا فلأن حقيقة العالم مخالفة لغيرها من سائر الحقائق، فنقول: الذي وقعت به المخالفة هو المؤثر في قبح الظلم من غير زيادة.
ال ورابعها الجهل، قالوا: فلو كان قبحه لأمر يرجع إليه لكان ذلك الأمر لا يخلو إما أن يرجع إلى نفس الاعتقاد أو المعتقد أو مجموعهما، والأول باطل؛ لأن نفس الاعتقاد قد يكون علما فلا يكون مؤثرا في القبح، والثاني باطل أيضا؛ لأن المعتقد أمر منفصل عن الاعتقاد، فلا يكون مؤثرا في قبحه، والثالث باطل أيضا؛ لأن بالاجتماع يستحيل أن يكون كل واحد منهما علة على حدة، وليس جعل أحدهما علة والآخر شرطا بأولى من عكسه، فيجب أن يكون باطلا كله.
صفحه ۳۸۶