============================================================
493 أخبار ابن العتاهية به رآسه بدت رجلاه ، وإذا غطى بها رجليه بدا رأسه . فقال : من أين معاشكم ؟ فقال : منكم معشر الحاج ، تمرون بنا فتنال من فضولكم، وتنصرفون فيكون ذلك . فقال له : إنما تمر وتنصرف فى وقت من السنة ، فمن أين معاشكم فى سائر السنة ؟ فقال الأعرابى : لا أدرى ما أقول ، إلا أنا نرزق من حيث لا تحتسب أكثر مما نرزق من حيث تحتسب . فولى أبو العتاهية وهو يقول : ألا يا طالب الدنيا دع الذانيا لشانيك وما تصنع بالأنيا وظك الميل يكفيك اعيمايه بشعر ابن وقيل: آب أمية حضر أبو العتاهية عند جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، فقال لجعفر: جعلنى الله فداك ! معكم شاعر يعرف بابن أبى أمية، أحب أن أسمعه ينشد .
فقال له جعفر : هو أقرب الناس منك . فأقبل أبو العتاهية على محمد بن أبى أمية، وكان إلى جانبه ، وسآله أن ينشده . فأنشده لنفسه: رب وعد منك لا أنساه لى أوجب الشكر وإن لم تفعل أقطع الدهر بوعد حسنه وأجلى غمرة ما تنجلى كلما أملت يوما صالحا عرض الكروه لى (1) فى أملى وأرى الأيام لا تدنى الذى أرتجى منك وتدنى أجلى فأقبل أبو العتاهية يردد البيت الأخير ويقبل رأس أبن أبى أمية ، وقال : وددت والله أنه لى بكثير من شغرى.
بنتاه واياؤه وقيل: زديخ إحداما لابن المهدى كان لأبى العتاهة بنتان، اسم إحداهما "لله" والأخرى " بالله" . فخطب (1) فى بعض الأصول : "دون الأمل * مكان "لى فى آملى" .
صفحه ۵۰۰