601

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

و إن جعلنا معناها أنه ينفسخ العقد و يدخل المبيع في ملك البائع و يتلف من ماله، لم يبق وجه لبقاء الخيار، بل يكون نظير التلف قبل القبض.

و القصارى: أن هذا مبني على ما ذكرناه-في أول الخيار-من: أنه إن كان سلطنة على العقد فالتلف لا يرفعه، و إن كان سلطنة على استرداد العين فلا معنى لبقائه بعد تلفها، إلا بتكلف بعيد عن الذوق و الاعتبار، بل و عن الأدلة 1 .

نعم، لو قلنا بأنه سلطنة على العقد يمكن دعوى: كون التلف يسقط الخيار في الموارد التي علم أن المراد من تشريع الخيار رفع ضرر الصبر على العين كما في خيار العيب، فلو تلفت ارتفعت حكمة تشريعه، و لم يبق وجه للخيار؛ لعدم إمكان الرد، و لذا يتعين الأرش هناك أو الإمساك مجانا.

و الفسخ و إن أمكن على أن يكون أثره المطالبة بالمثل أو القيمة، و لكنه خلاف نص الأدلة التي أناطت الرد بقيام العين 2 و مع التلف فأين قيام العين حتى ترد؟!

لذا انحصرت القضية بالأرش، و في الغبن برد التفاوت.

أما خيار الشرط أو خيار رد الثمن، فظاهر هذين الخيارين ابتناؤهما على أن رد الثمن إنما هو لاسترداد نفس العين، فهو متقوم بردها ذاتا، فإذا امتنع ردها سقط الخيار طبعا.

فتلخص: أن الخيارات تختلف مع التلف، فبعضها يثبت معه، و بعضها يسقط، فلا بد من التأمل في كل مورد بخصوصه.

و بقول مطلق: إن الخيار إن كان هو الرد فهو ساقط بالتلف طبعا و قطعا،

____________

(1) ذكر في ص 477.

(2) كمرسلة جميل الواردة في الوسائل الخيار 16: 3 (18: 30) .

صفحه نامشخص