600

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

630 و قد يدعى: الإجماع على أنه لا يجب على ذي الخيار التسليم ابتداء.

و بهذا قال أكثر فقهاء المذاهب أو كلهم 1 .

و لكن هذا الحكم مخالف لما مر عليك غير مرة من تأثير العقد الخياري ملكية المشتري للمبيع و ملكية البائع للثمن و انتقال كل مال إلى الآخر، و مقتضى قاعدة السلطنة أن يدفع كل واحد إلى الآخر ماله الذي انتقل إليه سيما مع المطالبة، فكيف يجوز لكل منهما منع الآخر عن ماله و: «الناس مسلطون على أموالهم» 2 .

و بالجملة: فهذا الحكم لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه واضح، و الإجماع لم نتحققه.

و من جميع ما نضدناه من مباحث الخيار و أنواعه و أحكامه ظهر لك:

أن التلف لا يسقط الخيار في جميع أنواعه.

و من المعلوم أن المراد منه التلف بعد القبض.

أما التلف قبله، فقد عرفت أنه يوجب الانفساخ القهري، فيزول موضوع الخيار بقاعدة: (كل مبيع... ) .

أما التلف بعد القبض في زمن الخيار، كتلف الحيوان بيد المشتري في الثلاثة:

فإن جعلنا معنى قاعدة: (التلف[في زمن الخيار]ممن لا خيار له) كناية عن سلطنة المشتري على البائع فسخا و إمضاء، فلازم هذا بقاء خياره، فإن أجاز استقر ملك البائع للمسمى، و إن فسخ استرده، و تلف المبيع من البائع،

____________

ق-و ذكر بلفظ: (قيل) في: العزيز شرح الوجيز 4: 201، روضة الطالبين 3: 166.

و نقله النووي عن محكي الرافعي في المجموع 9: 221.

(1) راجع: المغني 4: 270-271، المجموع 13: 84-87، الفتاوى الهندية 3: 16 و 21.

(2) الغوالي 1: 222 و 3: 208.

631 فالتلف حينئذ لا يسقط الخيار.

صفحه نامشخص