تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
627 فإن اشتراط البائع أن يكون له الخيار في الوقت المعين معناه: أنه يريد استبقاء العين حتى يسترجعها، فكأنه شرط ضمنا إبقاء العين حتى يستردها.
و هذا المعنى و إن كان ملحوظا في جميع الخيارات، و لكنه فيها يشبه بالحكمة، و في خيار الشرط يشبه أن يكون علة و قيدا.
فلا يصح للمشتري أن يتلف العين باختياره، و يمنع البائع من حقه في رد ذات العين الذي هو متعلق غرضه، لا البدل من المثل أو القيمة.
بخلاف تلك الخيارات الأصيلة التي جعلها الشارع، فإنها لا تدل على أكثر من أن له الفسخ و حل العقد. أما أن العين يلزم عليه إبقاؤها أو لا يلزم، فلا تعرض فيها لذلك أصلا، فيبقى على القاعدة، و هي كما عرفت.
و مقتضى صحة التصرفات من بيع و نحوه أن تكون واقعة على طبيعتها من اللزوم، فلو فسخ البيع الأول لا ينفسخ البيع الثاني، بل يرجع الفاسخ-كما عرفت-إلى المثل أو القيمة.
و ما يقال من: أن العقد الثاني قد قام على العقد الأول، فإذا انهار-بفسخ صاحب الخيار-انهدم الثاني؛ لانهدام أساسه 1 .
مدفوع: بأنه إن أريد ابتناؤه على استمرار ملكية الأول فهو ممنوع، و إن كان المراد ابتناءه على ملكيته في الجملة-و لو حين البيع-فهو حاصل.
و بعبارة أجلى: أن البيع الثاني وقع صحيحا بملكية البائع، و لا يقدح انحلال العقد بعد ذلك الذي لا يؤثر في التصرفات السابقة؛ لأنها وقعت جامعة مانعة من موجب كامل في محل قابل، و حفظا لحق الخيار يكون أثر فسخه أخذ البدل، و إذا جاز البيع بل ما هو أشد منه من الوقف و العتق
____________
(1) نقله الشيخ الأنصاري-من دون نسبة إلى أحد-في المكاسب 6: 151.
صفحه نامشخص