592

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

و الذي ينبغي أن يضاف إليه هنا: أن التصرف كما يكون مسقطا فيصير إجازة للبيع، كذلك قد يكون فسخا له.

و قد ذكر فقهاؤنا (رضي الله عنهم) : أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ، و فيما انتقل إليه إجازة 2 .

و لكن كما أن التصرف لا يكون مسقطا للخيار و إجازة إلا إذا كان دالا على الرضا-كما يستفاد من بعض أدلته كالصحيحة التي يقول فيها: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذاك رضا منه، و لا شرط له» 3 أي:

لا خيار له-فكذلك يلزم تقييد التصرف المجعول فسخا بما إذا كان قد قصد به الفسخ و كان له ظهور فيه لا مطلقا، فاللازم إناطة الفسخ بالتصرف الدال عليه كإناطة الإجازة بالتصرف الدال على الرضا؛ ضرورة أن التصرف في ماله المنتقل عنه قد يقع على وجوه شتى غير قصد الفسخ و استرداد الملكية.

ثم إن بعض الأعلام استشكل في أن الفسخ هل يحصل بنفس التصرف فيكون سببا بذاته، أو هو كاشف عن حصول السبب قبله؟

و ذكر: أن كلمات بعض الأصحاب يظهر منها الأول، و من آخرين يظهر

____________

(1) تقدم في ص 238 و 489 و 519 و 540 و 560 و 569 و 570 و 571-572 و 606 و 609.

(2) انظر: المبسوط 2: 83-84، الغنية 2: 219، السرائر 2: 288، التذكرة 1: 535، قواعد الأحكام 2:

69، الدروس 3: 270، المسالك 3: 197 و 213، مجمع الفائدة 8: 412.

و نسب إلى الأصحاب في مقابس الأنوار 247.

(3) و هي صحيحة علي بن رئاب الواردة في الوسائل الخيار 4: 1 (18: 13) بأدنى تفاوت.

623 الثاني 1 .

صفحه نامشخص