572

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

و أثر هذا أن الغابن لو بذل التفاوت لم يكن للمغبون الفسخ و حل العقد و استرداد كل الثمن، كما حكم به المشهور حيث جعلوا للمغبون سلطنة الفسخ مهما كان الأمر 2 .

و هو رأي لا يعتمد على حجة ظاهرة؛ إذ ليس عندنا دليل يقول: إن الغبن يوجب الخيار للمغبون، حتى نأخذ بإطلاقه، و ليس إلا قاعدة الضرر، و قد عرفت أن الضرر يتدارك ببذل التفاوت، و تبقى أصالة اللزوم في العقود بحالها، فلا خيار إلا بعد الامتناع عن بذلك التفاوت، و مع البذل فلا حق له في الفسخ.

أما الأخبار الواردة في غبن المسترسل، فهي أيضا أجنبية عن قضيتنا، و هي إلى الأحاديث الأخلاقية أو المتكفلة لبيان الأحكام التكليفية أقرب منها إلى بيان الأحكام الوضعية.

فالمراد منها-بعد التدبر فيها-حرمة غش المستنصح في الرأي و خيانة المستأمن لك الواثق بك، و هو المعبر عنه بالمسترسل في تلك الأخبار، أي:

المطمئن بك غير المتحذر منك المرسل نفسه على سجيتها لديك.

أما السحت و إن كان في الأموال، و لكن الظاهر أن المراد منه في الخبر أن غبن المسترسل حرام كحرمة مال السحت.

و الحاصل: أن هذه الطائفة من الأخبار بمعزل عما نحن فيه.

____________

(1) كفخر المحققين و المحقق الكركي في: الإيضاح 1: 485، و جامع المقاصد 4: 294- 295.

(2) نسب للأشهر في الرياض 8: 305.

603 ثم إن الغبن و التغرير مفهومان متغايران.

صفحه نامشخص