560

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

589 الحبوب المشتراة ترابا، فإن كان ذلك التراب يعد قليلا في العرف صح البيع، و إن كان كثيرا بحيث يعد عيبا عند الناس يكون المشتري مخيرا 1 .

هذه المادة و التي بعدها:

(مادة: 354) البيض و الجوز و ما شاكلهما إذا ظهر بعضها فاسدا، فما لا يستكثر في العادة و العرف-كالاثنين و الثلاثة في المائة-يكون معفوا، و إن كان الفاسد كثيرا-كالعشرة في المائة-كان للمشتري رد جميعه للبائع و استرداد ثمنه كاملا 2 .

مرجعهما إلى العادة و العرف، فإنهم يتسامحون بمثل هذه الأجناس تسامحا بالصدق أو المصداق، و لكن إلى حد مخصوص، فإذا تجاوز ذلك الحد و أخفاه البائع أو لم يعلمه المشتري كان عيبا، بل ربما تنطبق عليه عناوين أخرى كالغبن و التغرير و الغش و التدليس و الخديعة و أمثالها، و كلها محرمة تكليفا كما هي محرمة وضعا، أي: ذات أثر وضعي، و هو استحقاق الفسخ أو أخذ التفاوت.

و ليس في الإسلام غش و لا خدع و لا خيانة.

و من النبويات المشهورة: «من غشنا فليس منا» 3 و: «لا غش في

____________

(1) قارن: البناية في شرح الهداية 7: 161، الفتاوى الهندية 3: 74، حاشية رد المحتار 5: 26.

(2) وردت المادة نصا، و لكن بزيادة كلمة: (منه) قبل كلمة: (كاملا) في درر الحكام 1: 310.

راجع: روضة الطالبين 3: 194، شرح فتح القدير 6: 18، البناية في شرح الهداية 7: 159، البحر الرائق 6: 54-55، حاشية رد المحتار 5: 25-76.

و ذهب الحنابلة إلى أنه يرجع بقسط الفاسد من الثمن، لاحظ كشاف القناع 3: 224.

(3) انظر: مسند أحمد 2: 50، سنن الدارمي 2: 248، صحيح مسلم 1: 99، المعجم الكبير للطبراني 11: 177، مجمع الزوائد 4: 78 و 79.

590 الإسلام» 1 و أمثالها كثير.

صفحه نامشخص