561

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

و على كل، فالتسامح-في الجملة-في مثل الأطعمة و الجوز و البيض و البطيخ و القثاء و أمثالها مما لا إشكال فيه إذا كانت ذات كمية كثيرة، لا في الواحدة و الاثنتين و الثلاث، و لكن لا يمكن تحديد ذلك التسامح و تعيين ضابطة له بأنه ثلاثة في العشرة أو أقل أو أكثر، و في تراب الحنطة أنه ربع أو ثمن في الحقة أو أنقص أو أزيد، بل يختلف ذلك باختلاف البلدان و الأشخاص و الأزمان.

على أن تحقق التسامح العرفي في مثل الجوز و البيض حتى في الواحدة و الاثنتين غير معلوم، فإذا ظهرت فاسدة قد يطلبون استبدالها، إلا إذا كانت واطئة القيمة جدا كفلس أو أقل.

نعم، لا إشكال في التسامح في مثل التراب في الحنطة و الماء في اللبن.

و يمكن أن نجعل الضابطة وجوده الاستقلالي و وجوده الفنائي.

فإذا كان التراب بحيث يرى و يشاهد بين الحنطة كان عيبا، و إذا كان فانيا بحيث لا يرى إلا بعد الغربلة و التصفية كان غير قادح، و مع الشك و عدم معرفة حال العرف أو ترددهم، فالمرجع إلى الأصول، و هي تقتضي لزوم العقد و عدم الخيار، و لكن له المطالبة بالنقيصة، فليتدبر.

(مادة: 355) إذا ظهر المبيع كله فاسدا لا مالية له، فلا إشكال في أن البيع من أصله فاسد 2 .

____________

(1) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ، و لكن ورد: «لا غش بين المسلمين» في سنن الدارمي 2: 248.

(2) وردت المادة بالنص التالي: (إذا ظهر جميع المبيع غير منتفع به أصلا، كان البيع باطلا، -

591 لأنه يتقوم بالعوضين، و مع فقد أحدهما لا بيع.

صفحه نامشخص