550

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

579 البائع؛ لأن البائع له أن يقول: كنت أقبله بالعيب الحادث، فبما أن المشتري باعه كان قد أمسكه و حبسه عن البائع.

و جدير هنا بأن يتفطن بأنه لا داعي لهذا التطويل الذي هو بغير جدوى و لا طائل؛ إذ قد عرفت-فيما مر عليك-أن تصرف المشتري بالمعيب-بعد اطلاعه على العيب-يسقط أصل خياره، فلا فسخ و لا أرش و لا غير ذلك، و صار العقد السابق لازما.

فلو باعه المشتري-مع علمه بعيبه-فقد التزم به و مضى عليه، و لا حاجة إلى قول البائع: إني كنت أقبله بالعيب الحادث، و عدم قوله.

و هذا من قبيل ما يقول أهل المعقول: من باب التعليل بالعرضي مع وجود الذاتي، فإن عدم حقه بالمطالبة بالنقيصة من جهة تصرفه بعد الاطلاع، لا من جهة قول البائع و عدم قوله.

و قد ذكرت (المجلة) في بعض موادها المتقدمة قريبا أن تعريضه للبيع مع علمه مسقط لخياره، فكيف بوقوع البيع منه؟!

و قولنا: إن حدوث العيب يمنع الرد، و له المطالبة بالنقصان، إنما هو حيث لا تصرف، أما مع التصرف و العلم فقد انتهى كل شيء فتدبره، و لا تفوتك هذه المزايا في الزوايا.

و القصارى: أنه قد ظهر قد ظهر لك من المباحث السابقة جليا أن موضع تعيين الأرش هو تصرف المشتري في المعيب قبل العلم بالعيب تصرفا يمنع من الرد.

و التصرف المانع من الرد هو الذي لا يبقى معه صدق كون المعيب قائما بعينه، فإن النص جعل قانون الرد هو قيام العين، كما في مرسلة جميل

صفحه نامشخص