تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
548 (مادة: 337) ما بيع بيعا مطلقا إذا ظهر به عيب قديم يكون المشتري مخيرا إن شاء رده، و إن شاء قبله بثمنه المسمى 1 .
ثم إنه لا إشكال في أن هذا الخيار-كسائر الخيارات-عبارة عن: سلطنة على فسخ العقد و إبقائه، و لكنه يمتاز بخصوصية عن أترابه، و هي: أن المشتري- مثلا-كما له الفسخ بالعيب و استرداد الثمن، له الإمساك و المطالبة بالنقيصة، أي: التفاوت ما بين الصحيح و المعيب المعبر عنه في كتب أصحابنا (بالأرش) 2 .
و هو في أصل اللغة دية الجراحات 3 و استعمله الفقهاء في المال المأخوذ
____________
(1) وردت المادة في درر الحكام 1: 285 بالصيغة التالية: (ما بيع مطلقا إذا بيع و فيه عيب قديم يكون المشتري مخيرا إن شاء رده، و إن شاء قبله بثمنه المسمى، و ليس له أن يمسك المبيع و يأخذ ما نقصه العيب. و هذا يقال له: خيار العيب) .
هذا هو رأي الحنفية و الشافعية. أما الحنابلة فمذهبهم هو التخيير بين الرد أو الإمساك مع الأرش و لو لم يتعذر الرد و سواء رضي البائع بدفع الأرش أم سخط به. أما المالكية فهم مع الحنفية و الشافعية في العيب الكثير، أما المتوسط فالمشهور التفريق بين الأصول (العقارات) و بين العروض، ففي العقارات لا يكون للمشتري الرد، بل له الرجوع بالأرش، أما العروض فيجب فيها الرد سواء كان العيب متوسطا أم كثيرا.
راجع: المبسوط للسرخسي 13: 103، بداية المجتهد 2: 176-177، منتهى الإرادات 1:
362-363، البناية في شرح الهداية 7: 137، شرح فتح القدير 6: 3، مواهب الجليل 4:
435، نهاية المحتاج 4: 25، كشاف القناع 3: 218، الفتاوى الهندية 3: 63.
(2) راجع: إرشاد الأذهان 1: 376، قواعد الأحكام 2: 274، جامع المقاصد 4: 192، المكاسب 5: 391.
(3) انظر المغرب للمطرزي 23.
و جاء في لسان العرب (1: 117) : (الأرش من الجراحات: ما ليس له قدر معلوم، و قيل:
هو دية الجراحات) .
549 بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال.
صفحه نامشخص