تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
502 و لكنهم-بهذا التدبير-فروا من سيء إلى أسوأ، و هو التزام كون العقد غير مؤثر مع أنه عقد جامع للشرائط فاقد للموانع.
بل و أسوأ من هذا أيضا، [و]هو أن العقد الواحد حينئذ يؤثر من ناحية و لا يؤثر من[ناحية]أخرى، فإن الثمن يخرج من ملك المشتري الذي لا خيار له و يدخل في ملك البائع، و لكن المبيع لم يخرج من ملك البائع.
فوقعوا في ثلاث مخالفات: عدم تأثير العقد الصحيح، و تأثيره من جهة دون أخرى، و اجتماع العوض و المعوض في ملك شخص واحد و هو البائع، فإنه ملك الثمن، و المثمن أيضا باق في ملكه، أو بقاء المال بلا مالك إن قلنا بخروج الثمن من ملك المشتري الذي لا خيار له و عدم دخوله في ملك البائع، كما قال به بعض فقهائهم 1 خلافا لصريح (المجلة) .
و على كل حال، فلا دخل لهذا بقضية بقاء المبيع على ملك البائع الذي له الخيار بعد صدور العقد الصحيح منه الذي هو-حسب الفرض-سبب تام للنقل و الانتقال، كما مر توضيحه قريبا، فليتدبر.
أما فقهاؤنا فقد عالجوا القضية بما أوردناه لك من الالتزام بالانفساخ القهري.
[و]في توجيه الدليل قالوا: إن العقد يفيد الملكية للبائع ذي الخيار بالنسبة إلى الثمن، و للمشتري الذي لا خيار له بالنسبة إلى المثمن على حد سواء، و لكن لو تلف المال في يد من لا خيار له-أي: المشتري مثلا-سقط خيار البائع، و كشف التلف-بحكم قاعدة (التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) -عن الانفساخ القهري، و رجوع المبيع إلى ملك البائع قبل التلف
____________
(1) نقله ابن قدامة عن بعضهم في المغني 4: 32.
صفحه نامشخص