466

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

495 نعم، قد يتسامح الشارع في بعض المواضع التي يتسامح العرف بها أيضا مثل: اختلاف المكاييل و الموازين و الحبتين و الثلاث و أمثال ذلك مما لا يكون غالبا مثارا للخصومة و التشاح و لا يعتني بنقصه و زيادته الضئيلة عامة الناس.

فليس المدار على مطلق الجهالة، بل الجهالة التي يتطرق منها احتمال الخصومة و الجدال، و إلا فإن مدة خيار المجلس مجهولة، و لم تقدح جهالتها؛ لأنها ليست مظنة للتخاصم.

و يؤيد ما ذكرنا-من مداقة الشارع في موارد الجهالة و تشديده في اعتبار المعلومية-خبر غياث 1 : «لا بأس بالسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم، لا يسلم إلى دياس أو إلى حصاد» 2 .

مع أن السلم إلى الحصاد و الدياس 3 هو المتعارف عند عامة الناس لا سيما الجاهلين بأحكام الشرع.

و من هنا يتضح لك عدم الفرق في الحكم بالبطلان بين عدم ذكر مدة

____________

(1) أبو محمد غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي البصري. سكن الكوفة، ثقة. روى عن الصادق و الكاظم عليهما السلام. وصفه الشيخ الطوسي بكونه بتريا، و عده من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام. قال التفرشي: (ذكره ابن داود من غير توثيق، و ينبغي أن يوثقه كما وثقه العلامة في الخلاصة) . له كتاب مبوب في الحلال الحرام يرويه جماعة، و له كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام.

(رجال النجاشي 305، رجال الطوسي 142 و 268 و 435، الفهرست 355، رجال ابن داود 265، الخلاصة 385، نقد الرجال 4: 8-9، منتهى المقال 5: 175-179) .

(2) الوسائل السلف 3: 5 (18: 289) ، و لكن ورد: «و لا تسلمه» بدل: «لا يسلم» .

(3) الدياس: هو دوس الطعام و دقه ليخرج الحب منه. (النهاية الأثيرية 2: 140، لسان العرب 4: 442) .

صفحه نامشخص