تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
494 اليومين فضلا عن الشهر و الشهرين في انقضاء الخيار و بقائه و بقاء أجل الدين و انتهائه، فهم يتورطون في البدء تسامحا، و يتشاحون في النهاية شحا و حرصا، و الشارع الحكيم لا يرضى بمثل ذلك، و أحكامه مبتنية على الحكمة التامة و المصلحة العامة، و إقدام العقلاء لا يخرجه عن كونه غررا؛ فإنهم قد يقدمون على الغرر استرسالا، و تختلف مراتب العقول، و لذا العاقل الرصين لا يقدم على مثل ذلك. و كم للعقلاء العاديين من هفوات و خطيئات هي مثار الفتن و الخصومات.
و لعل هذا مراد جدنا كاشف الغطاء (طاب ثراه) 1 حيث يقول: (دائرة الغرر في الشرع أضيق منها في العرف) 2 .
و الظاهر أن مراده أنها أضيق حكما، و إلا فالشارع لا يجوز أي غرر كان ، و العرف ما أكثر ما يرتكبون مواضع الغرر!
____________
(1) هو الشيخ جعفر بن خضر بن يحيى الجناجي النجفي، الفقيه المشهور. ولد في النجف سنة 1154 ه. كان عالما مدققا صالحا زاهدا. تتلمذ على يد: الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي، و الشيخ محمد تقي الدورقي، و السيد صادق الفحام، و الوحيد البهبهاني، و السيد بحر العلوم الطباطبائي، و غيرهم. و تتلمذ عليه: الشيخ أسد الله الكاظمي، و الشيخ محمد علي الهزارجريبي، و الشيخ محمد تقي الأصفهاني، و السيد محمد باقر الأصفهاني، و الشيخ محسن الأعسم، و السيد محسن الأعرجي، و الشيخ إبراهيم الكلباسي، و الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر، و السيد جواد العاملي، و غيرهم. من مؤلفاته: كشف الغطاء، و القواعد الجعفرية، و الحق المبين، و إثبات الفرقة الناجية، و غاية المأمول، و مشكاة المصابيح، و منهج الرشاد. توفي في النجف الأشرف في الثاني و العشرين من شهر رجب سنة 1227 ه.
(الفوائد الرضوية 70-75، الكنى و الألقاب 3: 101-103، معارف الرجال 1: 150- 157، أعيان الشيعة 4: 99-107) .
(2) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 114.
صفحه نامشخص