451

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

و يحملون الحديث تارة على أن له خيار المجلس بالشرط، و أخرى على أن له الرجوع قبل الإيجاب.

و هذا من الغرابة بمكان!فإن الحديث يقول: «البيعان بالخيار» لا البائع فقط.

ثم ما معنى إقحام التفرق و تعليق الخيار عليه؟!

و بالجملة: فصراحة الحديث و وضوح معناه كاف في ردهم.

أما المالكية فقد اعترفوا بأن الحديث صحيح بل و صريح، و لكنهم قالوا:

إن عمل أهل المدينة على خلافه، و عملهم مقدم على الحديث و إن كان صحيحا 2 .

و هذا شيء لا نعرفه، و لا ندري كيف عمل أهل المدينة يطرح الحديث أو ينسخه؟!و عهدة ذلك عليهم 3 .

____________

(1) لم نعثر على الناقل. و لكن راجع: النتف في الفتاوى 1: 443، بداية المجتهد 2: 168- 169، المغني 4: 6، المجموع 9: 184، جواهر العقود 1: 50، سبل السلام 3: 61.

(2) لاحظ: بداية المجتهد 2: 169، المجموع 9: 186.

(3) قال النووي: (و كيف يصح هذا المذهب مع العلم بأن الفقهاء و رواة الأخبار لم يكونوا في عصره[أي: عصر مالك]و لا في العصر الذي قبله منحصرين في المدينة و لا في الحجاز، بل كانوا متفرقين في أقطار الأرض، مع كل واحد قطعة من الأخبار، لا يشاركه فيها أحد، فنقلها...

هذا كله لو سلم أن فقهاء المدينة متفقون على عدم خيار المجلس، و لكن ليس هم متفقين، فهذا ابن أبي ذئب-أحد أئمة فقهاء المدينة في زمن مالك-قد أنكر على مالك هذا المسألة، و أغلظ في القول بعبارات مشهورة حتى قال: يستتاب مالك من ذلك) . (المجموع 9: 186-187) .

و قريب من هذا الكلام ما أورده السيوطي في تنوير الحوالك 510-511.

صفحه نامشخص