تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
360 الطرفين حقيقة أو حكما، فإن المشتري إذا أعطى الثمن للبائع و أخذ السلعة و البائع ساكت، فإن سكوته الكاشف عن رضاه يقوم مقام عطائه، كما أن أخذ المشتري يكون كإنشاء للتملك و التمليك، و سكوت البائع إمضاء.
و كذا دفع القصاب قطعة اللحم و أخذ المشتري لها بعد طلبه محقق للتعاطي حقيقة. أما قبل أخذ المشتري لها، فالبيع لم ينعقد، و الاستدعاء لا يجعل المشتري ملتزما.
و قد عرفت أن كلا من البائع و المشتري له العدول و الفسخ بعد تحقق البيع بالتعاطي؛ لأنه عقد جائز، فكيف لا يجوز قبل أن تتم المعاطاة التي هي بمنزلة الإيجاب و القبول!و الاستدعاء لا يكون قبولا، و دفع القصاب اللحم كإيجاب بلا قبول.
فما وجه حكم (المجلة) بأنه ليس للمشتري الامتناع من قبوله و أخذه؟! بل له الامتناع-على التحقيق-حتى بعد أخذه. أي: له الرجوع و العدول؛ لأنه بيع جائز، و لا يلزم إلا بتلف أحد العوضين حقيقة أو حكما، كما لو باعه أو رهنه أو ما يشبه ذلك.
و من الغريب قول القائل: إن الإيجاب و القبول إنما اعتبروا في البيع؛ لقيامهما مقام التعاطي حكما 1 .
فقد جعل التعاطي أصلا و الإيجاب و القبول فرعا، مع أن الأمر بالعكس؛ فإن الأصل في الخبريات و الإنشائيات هو اللفظ، و القول و الفعل و التعاطي
____________
(1) كما يظهر من (المجلة) في (مادة: 175) .
361 فرع و تبع له باتفاق أهل العلم 1 .
صفحه نامشخص