تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
359 مقاصدهم بها حكاية أو إيجادا، يعني: خبرا أو إنشاء، ثم في الرتبة الثانية الأفعال، فإن للأفعال ظهورا كما للأقوال، و ينشأ بها المعاني الاعتبارية كما ينشأ بالأقوال، فكما أنك إذا قلت لشخص: هذه العين لك، تارة تريد إخباره بأنها له، و تارة تريد إنشاء تمليكها له، فكذلك إذا دفعتها له و أنت ساكت، قد تريد أن دفعها إليه من جهة أنها ملكه و ماله العتيد، و تارة تريد إنشاء أنها له، فتكون من ماله الجديد.
فهذا عقد و التزام ضمني، و لكنه فعلي لا قولي، و هو-مع قصد التعاوض- بيع، و يشمله: و أحل الله البيع 1 ، و لكنه ليس كالعقد القولي يجب الوفاء به؛ لما عرفت قريبا من أن: أوفوا بالعقود 2 لا تشمل إلا العقود اللفظية المنشئة لعناوينها الخاصة بها. ف: و أحل الله البيع تثبت مشروعية هذا العقد و أنه مؤثر، و لكن دليل اللزوم قاصر عنها، فتكون جائزة، و لكل من الطرفين الرجوع مادام كل من العوضين قائما موجودا، أما مع تلفهما أو تلف أحدهما فيأتي اللزوم، كما هو الشأن في جميع العقود الجائزة كالهبة و غيرها.
و سره أن المالك سلطه على العين بجميع شؤونها، و لازمه أن له جميع التصرفات حتى الناقلة و الموقوفة على الملك، و لازم ذلك أن لا رجوع مع التلف أو الإتلاف؛ لأن حق الاسترجاع إنما هو مع بقاء العين و قيامها، أما مع تلفها فقد زال الموضوع و سقط الحق و لزم العقد.
و من نفس عنوان هذا النوع من البيع يعلم أنه لا يتحقق إلا بالتعاطي من
____________
(1) سورة البقرة 2: 275.
(2) سورة المائدة 5: 1، و قد تقدم في ص 342-343 و 348.
صفحه نامشخص