459

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ وإذا قبل الزيادة قبل النقص.١
قال الشيباني٢ ﵀ في"عقيدته":
إيماننا قول وفعل ونية ويزداد بالتقوى وينقص بالردى٣
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٤ يعني: يفوضون جميع أمورهم إليه، ولا يرجون غيره، ولا يخافون سواه.
واعلم أن المؤمن إذا كان واثقا بوعد الله ووعيده كان من المتوكلين عليه لا على غيره، وهذه درجة عالية ومرتبة شريفة.
وهذه المراتب الثلاث- أعني: الوجل عند ذكر الله، وزيادة الإيمان عند تلاوة القرآن، والتوكل على الله- من أعمال القلوب.
﴿وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٥﴾

١ وهذا هو التعريف الصحيح للإيمان الموافق لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولما سار عليه السلف الصالح من لدن رسول الله ﷺ إلى اليوم.
٢ هو: محمد بن الحسن- أبو عبد الله- من أصحاب أبي حنيفة، وأخذ عن مالك، قيل: إنه لما احتضر قيل له: أتبكي مع العلم؟ قال: أرأيت إن أوقفني الله، وقال: يا محمد، ما أقدمك الري الجهاد في سبيلي أم ابتغاء مرضاتي ماذا أقول؟ وقد نسب الشيبانية له في"كشف الظنون"و"هدية العارفين"، توفي سنة ١٨٩ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (٩ / ١٣٤- ١٣٦)، و"كشف الظنون": (٢ / ١١٤٢)، و"هدية العارفين"مع"كشف الظنون": (٦ / ٨) .
٣ انظر: متن الشيبانية ضمن"مجموع المتون": (ص ٣٦) .
٤ سورة الأنفال، الآية: ٢.
٥ سورة الأنفال، الآية: ٦٤.

2 / 354