قوله: (وَسَتْرُهَا بقُبَّةٍ) أي: ومما يستحب أن يجعل على المرأة إذا جعلت في النعش (١) قبة تسترها عن أعين (٢) الناس.
ابن القاسم في العتبية (٣): وسواء كانت في حضر أو سفر إذا وجد ذلك، وقد صنع ذلك بزينب (٤)، واستحسنه عمر ﵁ وهي أول من فعل بها ذلك، قاله مالك (٥)، وقال الواقدي: أول من فعل بها ذلك فاطمة بنت النبي ﷺ (٦).
[فصل في صفة صلاة الجنازة والدفن]
(المتن)
وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بِأَولِ التَّكبِيرِ، وَابْتِدَاءٌ بِحَمْدٍ وَصَلَاةٍ عَلَى نَبِيِّهِ ﵊ وَإِسْرَارُ دُعَاءٍ، وَرَفْعُ صَغِيرٍ عَلَى الكَف، وَوُقُوفُ إِمَامٍ بِالْوَسَطِ وَمَنْكَبَي الْمَرْأَةِ وَرَأْسُ الْمَيِّتِ عَنْ يَمِينِهِ. وَرَفْعُ قَبْرٍ كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى كَرَاهَتِهِ، فَيُسَطَّحُ وَحَثْوُ قَريبٍ فِيهِ ثَلاثًا، وَتَهْيِئَةُ طَعَامٍ لِأَهْلِهِ، وَتَعْزِيَةٌ، وَعَدَمُ عُمْقِهِ، وَاللَّحْدُ، وَضَجْعٌ فِيهِ عَلَى أَيْمَنَ مُقَبَّلًا، وَتُدُورِكَ إِنْ خُولِفَ بِالْحَضْرَةِ، كَتَنْكِيسِ رِجْلَيْهِ، وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ، وَدَفْنِ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ إِنْ لَمْ يُخَفِ التَّغَيُّرُ، وَسَدُّهُ بِلَبِنٍ، ثُمَّ لَوْحٍ، ثُمَّ قَرْمُودٍ، ثُمَّ آجُرٍّ، ثم حجر ثُمَّ قَصَبٍ وَسَنُّ التُّرَابِ أَوْلَى مِنَ التَّابُوتِ.
(الشرح)
قوله: (وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بِأوَّلِ (٧) التَّكْبِيرِ) يعني: ويستحب (٨) رفع اليدين (٩) في التكبيرة الأولى فقط، ونحوه في المدونة (١٠)، وعن مالك أنه يعجبه (١١) ذلك في كل
(١) في (ن ٢): (النعاش).
(٢) قوله: (أعين) ساقط من (ن ٢).
(٣) انظر: التوضيح: ٢/ ١٤٤.
(٤) قوله: (بزينب) ساقط من (ن).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٢٧٦.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٦٨.
(٧) في (س) و(ن ٢) والمطبوع من مختصر خليل: (بأولى).
(٨) في (ن ٢): (أنه يستحب).
(٩) قوله: (ويستحب رفع اليدين) يقابله في (س): (يستحب التكبير برفع اليدين).
(١٠) انظر: المدونة: ١/ ٢٥٢.
(١١) في (ن): (يستحب).