(عبد الرحمن بن معاوية)، عن الأعرج، عن ابن الصمَّة "أن رسول الله ﷺ تيمم فمسح وجهه وذراعيه" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: ومعقول إذا كان التيمم بدلًا من الوضوء، على
الوجه واليدين، أن يُؤتى بالتيمم على ما يؤتى بالوضوء عليه فيهما، وإن الله ﷿ إذا ذكرهما؛ فقد عفا في التيمم عما سواهما من أعضاء الوضوء والغسل.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يجوز أن يتيمم الرجل إلَّا أن ييمِّم وجهه، وذراعيه إلى المرفقين، ويكون المرفقان فيما ييمم، فإن ترك شيئًا من هذا لم يُمر عليه التراب قل أو كثر، كان عليه أن ييمِّمه، وإن صلى قبل أن ييمِّه أعاد الصلاة.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يجزئه إلا أن يضرب ضربة لوجهه، وأحبُّ
إليَّ أن يضربها بيديه معًا، فإن اقتصر على ضربها بإحدى يديه وأمرَّها على
جميع وجهه أجزأه. ..
ويضرب بيديه معًا لذراعيه، لا يجزيه غير ذلك، اذا يمَّم نفسه؛ لأنَّه لا
يستطيع أن يمسح يدًا إلَّا باليد التي تخالفها، فيمسح اليمنى باليسرى، واليسرى باليمنى.
ويخلل أصابعه بالتراب، ويتتبع مواضع الوضوء بالتراب، كما يتتبعها بالماء.
قال الشَّافِعِي ﵀: لا يجزيه في التيمم إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي
عليه الوضوء، من وجهه ويديه إلى المرفقين.
الأم (أيضًا): باب (جماع المسح على الخفين):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية،