525

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فاحتمل أمر الله ﷿ بغسل القدمين أن يكون على كل متوضئ، واحتمل أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض، فدل مسح رسول الله ﷺ على الخفين، لأنهما على من لا خفين عليه، إذا هو لبسهما على كمال الطهارة، كما دل صلاة
رسول اللَّه ﷺ صلاتين بوضوء واحد، وصلوات بوضوء واحد، على أن فرض الوضوء على من قام إلى الصلاة على بعض القائمين دون بعض، لا أن المسح خلاف لكتاب اللَّه ﷿، ولا الوضوء على القدمين، وكذلك ليست سُنَّة من سنَّته ﷺ بخلافٍ لكتاب الله ﷿.
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا عبد اللَّه بن نافع، عن داود بن قيس، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله ﷺ وبلال، فذهب لحاجته، ثم توضأ، فغسل وجهه، ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالًا ماذا صنع رسول الله ﷺ؟
فقال بلال ﵁، ذهب لحاجته ثم توضأ، فغسل
وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين
قال الشَّافِعِي ﵀: وفي حديث بلال دليل على أن: "رسول الله ﷺ مسح على الخفين في الحضر؛ لأن (بئر جمل) في الحضر، قال: فيمسح المسافر والمقيم معًا" الحديث.
الأم (أيضًا): باب (التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
وكلّ ما وقع عليه اسم صعيد لم تخالطه نجاسة، فهو صعيد طيب، يُتيمم
به، وكل ما حال عن اسم صعبد لم يتيمم به، ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار.

2 / 717