ومسح الرأس وغيره في هذا سواء، فإذا نسي مسح رأسه حتى غسل رجليه، عاد فمسح رأسه ثم غسل رجليه بعده.
الأم (أيضًا): باب (علة من يجب عليه الغسل والوضوء):
قال الشَّافِعِي ﵀؛ قال الله ﷿: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ) الآية.
فلم يرخص الله في التيمم إلا في الحالتين:
١ - السفر والإعواز من الماء.
٢ - أو المرض فإن كان الرجل مريضًا بعض المرض
تيمم حاضرًا أو مسافرًا، أو واجدًا للماء أو غير واجدٍ له.
قال الشَّافِعِي ﵀: والمرض: اسم جامع لمعان لأمراض مختلفة، فالذي
سمعت أن المرض الذي للمرء أن يتيمم فيه الجراح، والقَرْح دون الغور كله
مثله الجراح؛ لأنَّه يخاف في كله إذا ماسه الماء أن ينطف، فيكون من النَّطف: التلف، والمرض المخوف: وأقلُّه ما يخاف هذا فيه، فإن كان جائفًا خيف في وصول الماء إلى الجوف معاجلة التلف، جاز له أن يتيمم، وإن كان القرح
الخفيف غير ذي الغور الذي لا يُخاف منه إذا غسل بالماء التلف، ولا النطف، لم يجز فيه إلا غسله؛ لأن العلة التي رخص الله فيها للتيمم زائلة عنه.
الأم (أيضًا): باب (كيف التيمم):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) الآية.
أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث