522

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قال الشَّافِعِي ﵀: ولم أسمع مخالفًا في أنَّ الكعبين اللذين ذكر الله ﷿ في الوضوء، الكعبان النائتان، وهما: مجمع مفصل الساق والقدم، وأن عليهما الغسل، كأنه يذهب فيهما إلى: اغسلوا أرجلكم حتى تغسلوا الكعبين، ولا يجزئ المرء إلا غسل ظاهر قدميه وباطنهما، وعرقوبيهما وكعبيهما، حتى يستوظف كل ما أشرف من الكعبين عن أصل الساق، فيبدأ فينصب قدميه، ثم يصب عليهما الماء بيمينه، أو يصب عليه غيره، ويخلل أصابعهما حتى يأتي الماء على ما بين أصابعهما، ولا يجزئه ترك تخليل الأصابع، إلا أن يعلم أن الماء قد أتى على جميع ما بين الأصابع.
الأم (أيضًا): باب (تقديم الوضوء ومتابعته):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية، وتوضأ رسول الله ﷺ كما أمره اللَّه ﷿، وبدأ بما بدأ الله تعالى به، قال: فأشبه - والله تعالى أعلم -
أن يكون على المتوضئ في الوضوء شيئان:
١ - أن يبدأ بما بدأ اللَّه - به -، ثم رسوله ﵊ به منه.
٢ - ويأتي على (كمال ما أمر) .
فمن بدأ بيده قبل وجهه، أو رأسه قبل يديه، أو رجليه قبل رأسه، كان
عليه عندي أن يعيد حتى يغسل كلًا في موضعه، بعد الذي قبله، وقبل الذي
بعده، لا يجزئه عندي غير ذلك، وإن صلى أعاد الصلاة بعد أن يعيد الوضوء،

2 / 714