صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وصل الكتاب المخبر عن الحضرة الايجانية والسدة العظيمة الفانيه، تقولون: إنكم مخلوقين(1) من سخطه، مسلطون على من أحل عليه غضبه، لا ترقون لشاك، ولا ترحمون عبرة اباك(2)، قد نزع الله الرحمه من قلوبكم، فدلك من أكبر عيوبكم، وهده من صفات الشياطين لا من صفات السلاطين، وكفا (2) بهذه الشهادة عليكم واعضا(2)، وبما وصفتم به أنفسكم ناهيا وآمرا، قل يا أيها الكافرون لا أغبد ما تعبدون}(4) السورة. ففي كل كتاب لعنتم ، وبكل قبيح وصفتم، على لسان كل رسول ذكرتم، وعندنا خبركم من حيث خلقتم، وزعمتم أنكم كفره، ألا لعنة الله على الكافرين، من تمسك بالأصول فلا يبالي بالفروع، فنحن المؤمنون حقا، والقايلون صدقا، لا يدخلنا عيب، ولا يصدنا ريب، القرآن علينا أنزل، وهو رحيم بنا لم يزل، وتحققنا تنزيله، وعلمنا تأويله، إنما النار لكم خلقت، ولجلودكم أضرمت، والجحيم لكم أسعرت إذا آلسماء انفطرت} (6). ومن أعجب العجب، وتهديد الرتوت باللتوت، والسباع بالضباع، والكماة بالكراع، فنحن /163 ب/ خيولنا رقيه، وسيوفنا يمانيه، ورماحنا خطيه، وسهامنا خلنجيه، ولتوتنا مصريه، واكتافنا شديده المضارب، وصفها في المشارق والمغارب. إن قتلناكم فنعم البضاعة، وإن قتلنا فبينتا وبين الجنه ساعه، ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيا4 عند ربهم يرزقون) (7)، وأما قولكم، قلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال، القصاب لا يبالي بكثرة الغنم، وإن كتير (4) مسن (1) الصواب: مخلوقون".
(2) الصواب: لباك".
(3) كذا.
(4) المراد: "واعظأ،.
(5) سورة الكافرون، الآيتان 271.
(1) أول سورة الانفطار.
(7) سورة آل عمران، الآية 118 (8) الصواب: "وإن كثيرا".
76
صفحه ۱۸۶