صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وكان جركس شاد عمارة السلطان برقوق وأمير اخور(1) الكبير. وكان قد جهزوا له من بيروة(2) رخام المدرسة بمصر المعروفة بالبرقوقيه. وربما انهم قبلها كانوا جهزوا رخام مدرسة السلطان حسن، لأن بيروت كان بها أعمدة كبيره كتيره رخام وآثار ترخيم لقدمها، ولم يوجد ثم أماكن مثلها. قال: ومن جملة ذلك قطع رخام كبار زايده في الكبر ما راى مثلهم(2) في البلاد، فكرهم(2) من الدركة الخراب.
قال: وكان قد زاد افترى(5) ابن ملي الصيداني على الأمير يحيى ابن صالح، وجعل العوانيه دابه عند بيدمر، فقدر الله أن ابن ملي الصيداني دات ليله كان على تخت عالي بمدينة بيروت، وكان عنده جماعه، فسقط بهم التخت، فمات ابن ملي دون ساير رفقته.
وكدلك لما أخرج بيدمر إقطاع الأمير يحي توجه إلى دمشق وصار يتشفع بالأكابر عند بيدمر، فلم يفيده(6) شيأ. وكان ممن تشفع به حاجب الحجاب، وكان شديد التعصب للأمير يحيى، إلى يوم كان الأمير يحيى جالس (1) في المنزل فأمر بعض الحاضرين انه يخرج إلى الباعه يشتري افطارهم، فقال تلك (4) الرجل: إيش يرسم الأمير نحضره، وكان قوله من جهة الوز المشوي والمامونيه مستهزيا بمزح، فلم يخرج دلك الرجل حتى وصلت إليه ضيافه من عند اكابر دمشق، ومن الجملة وز مشوي ومامونيه، فهده من الاتفاقات (1) في الأصل: امير اخوه".
(2) كذا، وهي: بيروت.
(3) الصواب: "ما روي مثلها 4) كذا، والمراد: "دحرجهم.
(5) كذا، والصواب : " افتراء".
(1) الصواب: "فلم يفده" (2) الصواب: جالسا.
(8) الصواب: ذلك".
37
صفحه ۱۶۷