صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
صيدا وبيروت /146أ/ ليلة الأربعا تامن جمادى الاول سنة اثنين (1) وسبع ماية، وكان في الدامور شمس الدين عبد الله واخيه(2) فخر الدين عبد الحميد ولدي(2) جمال الدين حجي ابن محمد. وفي الدامور جماعة عدة، فقتلوا عبد الحميد واسروا اخيه(4) شمس الدين عبد الله ومعهم خمسة انفار واستمر شمس الدين عبد الله معهم خمسة ايام، فاشتراه ناصر الدين الحسين بثلاثة الاف دينار صورية، لأنهم عرفوه وندموا على قتل اخيه. واقام ناصر الدين منها جانب من ماله وذين على ذمته.
وفي ايامه كان فتوح كسروان، واجتمعت النواب وهم: الجمالي اقوش الافرم نايب الشام، والسيفي اسندمر نايب طرابلس، والشمس سنقرجاه المنصوري نايب صفد. وذكروا ان النواب الثلاثة المذكورين جلسوا على بساط في يوم من ايام كسروان، وكان مع نايب طرابلس خنجر، ومع نايب صفد خنجر، فنبشا النايبين خنجرهما(5) من طريق اللعب والمجون ومزحا على نايب الشام كونه بغير خنجر. وكان ناصر الدين الحسين واقفا مشدود الوسط بنطقه، فهم انه يعطي نايب الشام خنجره في الحين، فمنعه من ذلك الحيا والتجري، ثم ندم الذي ما فعل ذلك، فلما رجع ناصر الدين الى مكانه، فما وصل حتى جهز تايب الشام الافرم طلب الختجر من ناصر الدين بعد فوات محله. وكان ناصر الدين الحسين له محل زايد عند ارباب الدول والملوك.
وفي ايام الحسين ابن خضر توجه سلطان حماه على السواحل زايرا لبيت المقدس الشريف، وكان الحسين في الجبل، فعلم به، فتوجه الى الدامور بسبب ملاقاته، فلما واجهه ناصر الدين الحسين ترجل ناصر الدين للسلام عليه، (1) كذا، والصواب: "اثنتين".
(2) كذا، والصواب: "وأخوه".
(3) كذا، والصواب: "ولدا".
(4) الصواب: "أخاه".
(5) الصواب: " فتبش النائبان خنجريها"،
صفحه ۱۲۸