صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
حاشيه (وفاة الأمير ناصر الدين التنوخي) توفي الامير الكبير الجليل ناصر الدين الحسين ابن الامير الكبير سعد الدين خضر ابن محمد ابن حجي ابن كرامة ابن بحتر التنوخي نهار الثلثا ثالث عشر شوال، الموافق الرابع عشر كانون الاول من السنة المذكورة.
وفي ايام ناصر الدين الحسين جرت حوادث وكواين كثيرة، وتغير ملوك ونواب، ذكرنا منهم ما تيسر، لأن الحسين لحق ايام الملك الظاهر بيبرس البندقداري، وكان عمره لما توفي ينوف عن ثمانين سنة، وكان سيدا من السادات المعدودة، نال الرتبة العالية في قومه، وشيد البيت اعني بني تنوخ، وولي رياسته وسياسته. وكانت ايامه غرر(1) الايام، وزمانه زايد الابتسام.
وكانت سيرته احسن سيرة من اسداء المعروف، واغاثة الملهوف، وكان مشكورا عند الناس، وينظروه(2) بعين الوقار، دا قلم نشيط ، وخط فايق مع بلاغة وعبارة فصاحة. وكان يحب سماع الشعر وحفظه. ومما قيل انه كان يحفظ غالب ديوان شعر ابو(2) الطيب المتنبي، ونظم الشعر(4) الرقيق، ورغب في الكتب، وحصل كتب(5) كثيرة غالبها دواوين شعر وتواريخ، وشهر ذكره، وقصدوه(1) الناس ومدحوه(1) الشعرا، واجزل لهم العطاء.
وفي ايام ناصر الدين الحسين ابن خضر كان نزول الفرنج على الدامور بين (1) في الاصل: " غرذ".
(2) كذا، والصواب: "وينظرونه ".
(3) كذا، والصواب: "آبي".
(4) في الأصل: "الشعير".
(5) كذا، والصواب: "كتبا".
19 (6) كذا، والصواب: "وفصيدة".
7) كذا، والصواب: *ومدحه 8.
صفحه ۱۲۷