صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الكلام له، فقال: اشهدوا علي اني عزلت نفسي، وقام من المجلس، فلحقه الحاجب واعاده إلى المجلس، وجرى بينهم كلام كثير. ثم بعد ذلك ولاه الأمرا الحكم، وحكم القاضي الحنفي بصحة الولاية، ونفدها المالكي، وقبل الولاية بحضور ملك الأمرا، فلما نزل إلى داره لاموه(1) اصحابه، وخشي على نفسه، ورأى ان الولاية لا تصح، فطلع إلى تربتهم بسفح قاسيون واقام بها وصعم على العزل. ثم وصل بريدي من الديار المصرية بعوده إلى ولايته. وبعد ايام وصل بريدي إلى دمشق يطلب قاضي القضاة نجم الدين صصري والشيخ تقي الدين ابن تيمية، وطلبوا القاضي جلال الدين الحنفي وسألوه عنما(2) جرى لابن تيمية، ولما وصلوا إلى الديار المصرية فعقد لهم مجلس بقلعة الجبل حضره القضاة والعلماء والفقهاء والأمراء، فتكلم الشيخ شمس الدين ابن عدلان الشافعي وادعى دعوى شرعية على تقي الدين ابن تيمية وحمد الله تعالى، وأراد ان يتكلم وأن يدخل العقيدة من عقيب وعظه، فقيل له: يا شيخ، ان الذي تقوله نحن نعرفه وما لنا حاجة إلى كلامك وأنت فقد ادعى عليك بدعوى شرعية اجب عنها، فتوقف، فالح عليه، فأراد ان يعيد التحميدة وأن يذكر الأدلة والحجج فلم يتمكن، بل قيل له: اجب(2)، فتوقف، فالج (1) عليه وكرر عليه القول مرار(5) عدة، فلم يزدهم على هذه(6) الأمر شيا، وطال الأمر، فعند ذلك حكم القاضي المالكي بحبسه وحبس اخوته، فحبسا في برج من أبراج القلعة، فتردد إليه جماعة من الأمرا، فبلغ ذلك القاضي، فاجتمع بالامرا وقال: يجب عليه التضييق، فنقلوه إلى الجب بقلعة الجبل (2).
(1) كذا، والصواب: "لامه".
(2) كذا، والمراد: "عن ما 4.
(3) في الاصل: "احب، بالحاء المهملة.
(4) كذا، والصواب: " فالع. .
(5) كذا، والصواب : " مرارا* أو ومرات".
(2) كذا، والصواب: هذا 8.
(7) أنظر عن محنة ابن تيمية في: المختصر لأبي الفداء 52/4، والدر الفاخر 133 - 145، 3 592
صفحه ۲۲