صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
ثم بعد ذلك حصل من أصحاب الشيخ تقي الدين ابن تيمية كلام وقالوا : ظهر الحق مع شيخنا، فاحضر واحد منهم إلى القاضي جلال الدين القزويني فصفع وامر بتعزيره وشنع فيه، وكذلك فعل الحنفي باثنين من أصحابه.
ثم ان جمال الدين المزني قرا فصلا في الرد على الجهمية من كتاب " أفعال العباد" للبخاري تحت قبة النسر في المجلس العام المعقود بقراة البخاري، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وقال: نحن المقصودين(1) بهذا التكفير. ثم(2) سعوا به إلى قاضي القضاة نجم الدين صصري فاحضره إلى بين يديه ورسم جبسه، فبلغ ابن تيمية، فقام حافيا واصحابه خلفه إلى الحبس وأخرجه منه، فطلع القاضي إلى ملك الامرا، وطلع تقي الدين، فالتقيا عنده، وتخاصما عنده، واسقط ابن تيمية على القاضي وذكر نايبه جلال الدين وانه ادى (2) اصحابه بسبب غيبه(4) ملك الأمرا في الصيد. فأمر ملك الأمرا ان ينادى في المدينة: من يتكلم في العقايد حل قتاله ودمه ونهب دياره. وقصد ملك الامرا تسكين الفتثة.
ولما كان سلخ رجب جمعوا القضاة والفقهاء وعقدوا مجلسا بالميدان الأخضر بحضرة نايب دمشق، وتباحثوا في امر العقيدة، فجرى من صدر الدين كلام في معنى الحروف وغيره، فأنكر عليه الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني، فأنكر صدر الدين ما قال، فقال الشيخ كمال الدين لقاضي القضاة نجم الدين صصري: ما سمعت ما قال؟ فكانه تغافل حتى تنكسر الفتنة. فقال كمال الدين: ما جرى على الشافعية قليل كونك رييسهم، اشارة على ما ادعاه على صدر الدين ابن الوكيل، فاعتقد /117 أ/ نجم الدين صصري ان (1) كذا، والصواب: المقصودون 2.
(2) في الأصل: "تم ، وستتكرر فيما ياتي.
(3) كذه، والمراد: وآذى".
(4) في الأصل: وهيية بالعين المهملة 691
صفحه ۲۱