صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الفراة (1) ووصل بجموعه إلى حلب ثم إلى حاه، ثم سار ونزل على وادي مجمع المروج، وسارت العساكر الاسلامية، ونزلوا بظاهر حمص، ثم ساروا إلى جهة المجمع . وكان سلار والجاشنكير هما المتغلبان على المملكة، فداخل الأمر /111 ب/ الطمع، ولم يتكامل عدة جندهم، فنقص العسكر كثير(2) مع سوء التدبير ونحو ذلك من الأمور الفاسدة، ثم ساروا والتقوا عند العصر من نهار الأربعا سابع عشرين ربيع الأول في شرقي حمص، فولت ميمنة المسلمين، ثم الميسرة، وثبت القلب، واحتاطت به التتر، وجرى بينهم قتال عظيم، وتأخر السلطان إلى جهة حص حتى أدركه الليل، فولت العساكر الإسلامية (2) تبتدر الطريق، وتمت هزيتهم إلى الديار المصرية، وتبعهم التتر(4) واستولوا على دمشق، وساقوا في أتر المنهزمين إلى غزة والقدس وبلاد الكرك. وكان قبجق بكثمر السلحدار والبكي مع قازان كما ذكرنا.
ولما استولى قازان على دمشق أخذ سيف الدين قبجق الأمان لأهل دمشق ولغيرهم من قازان ملك التتر، وعصت عليهم القلعة، وأمر قازان حصارها فحاصرت(5). وكان النايب الأمير سيف الدين آرجواش المنصوري، فقام في حفضها اتم قيام، وصبر على الحصار ولم يسلمها، وأحرق الدور التي مجاور(2) القلعة والمدارس. واحترقت دار السعادة.
وأما عساكر مصر لما وصلت إلى مصر رسم لهم الملك الناصر بالشفقة، وأصلحوا أمرهم، وجددوا عدتهم وخيولهم. وخرج عسكر مصر. وأما قازان أقام بمرج دمشق ثم عاد إلى بلاده الشرقية. وخرج السلطان إلى الصالحية. ثم (1) كذا.
(2) كذا، والصواب: "كثيرا".
(3) كنبت على مرحلتين، في آخر السطر (5) : "إلا * وفي أول السطر (6) : "سلامية" .
(4) ي الأصل: " النثره.
5) وذا، والصراب: بحصارها فحوصرت 8: (6) كذا، والصواب: * التي تجاور".
صفحه ۵۲۰