صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
واتفق بعد ذلك وصول العسكر المجردين على حلب، فركب طغجي لما وصل أمير سلاح وغيره إلى القايه (1). ولما ركب طغجي من قلعة الجبل جعل نايبه بها كرجي الذي قتل لاجين، فعندها اجتمعت الأمرا بأمير سلاح، وتحدتوا فيما فعله المماليك الصبيان من قتل السلطان الملك المنصور لاجين، وأنكرت الأمرا وقوع مثل ذلك وقالوا: إن طغجي هو الذي فعل ذلك، فخطوا عليه بالسيف وهرب منهم، فأدر كوه وقتلوه، وقصدوا كرجي بقلعة الجبل، فهرب واتبعوه وقتلوه آيضا، وذلك في ربيع الآخر. وكانت مدة مملكة حسام (2) /111ا/ الدين لاجين سنتين وثلاثة أشهر، واتفقت الأمرا على إعادة السلطنة إلى الملك الناصر محمد ابن قلاوون، فتوجه إلى الكرك أميرين(2) من مصر إلى الكرك، وأحضروه إلى الديار المصرية، فصعد إلى القلعة واستقر على ملكه في يوم السبت رابع عشر جمادى الأولى من هذه السنة، وهي سلطنته الثانية(4)، ولما جلس الملك الناصر واستقر بالقلعة اتفق مع الأمرا على أن يكون سيف الدين سلار نايب السلطنة، وكان بيبرس الجاشنكير استاذ الدار، وأن يكون بكتمر الجوكندار أمير خازندار، (1) كذا، والصواب: * إلى لقائه، .
(2) تكررت في آخر الورقة 111 ب و 111ا.
(3) الصواب: "أميران (4) انظر عن (مقتل لاجين) في: المختصر لأبي الفداء 4 /39، 40 ، وتاريخ سلاطين الماليك 51،5، ودول الإسلام 201/2، والسبر /389 390، والمختار من تاريخ ان الجزدي 393، 394، وناريخ ابن الوردي 245/2، 246، والبداية والنهاية 3/14) ومراة الجنان /229، وتذكرة النبيه 212/1، ونهاية الأرب 29/ورقة 103، والدرة الزكية 376 - 383، ومآثر الإنافة 125/2، والسلوك ج1 ق3 /857 865، وعقد الجمان (3)/ 421 - 436 ، وزبدة الفكرة 9 (ورقة 1241، والنجوم الزاهرة 98/8- 109، وشذرات الذهب 440/5، وبدائع الزهور ج1ق 398/1 - 401، واخبار الدول 201، وتاريخ الأزمنة 277، 518
صفحه ۵۱۸