496

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

قال إسماعيل ابن أيوب: فكنا على جانب البحر، والبحر عن يميننا إذا وجهنا(1) عكا، وكان يحضر إلينا مراكب مقبية بالخشب الملبس جلود الجواميس، وكانوا يرمونا(2) بالتشاب والجروح، وكان القتال من قدامنا من جهة المدينة ومن جهة المينا من البحر، وأحضروا بطسة وفيها منجنيق يرمي علينا وعلى خيمنا من جهة البحر، فكنا منه في شدة حتى أتفق في بعض اللياي /104 ب/ هبوب رياح، فارتفع المركب وانحط بسبب الريح، فانكسر المنجنيق الذي فيه بحيث أنه انحطم ولم ينصب بعد ذلك، وخرج الفرنج في أثناء مدة الحصار بالليل وكبسوا العسكر فهزموا اليزكية واتصلوا إلى الخيام وتعلقوا بالأطناب، ووقع منهم فارس في جورة مستراح(2) بعض الأمرا فقتل هناك فكأنه من كبارهم، وتكاترت عليهم العساكر، فولى الفرنج منهزمين إلى البلد، وقتل عسكر حماه عدة منهم، فلما أصبح الصباح علق الملك المظفر عدة من روس الفرنج في رقاب خيلهم التي كسبها العسكر منهم، وأحضر ذلك إلى السلطان الملك الأشرف خليل ابن الملك المنصور قلاوون، واشتدت (4) مضايقة العسكر لعكا، وتهدم من أبراجها بالحصار، وانسلم منها تلمة(5). واستمر ذلك حى فتحها الله لهم يوم الجمعة السابع عشر من جمادى الآخرة بالسيف هجمأ، ولما هجمها المسلمون هرب من أهلها جماعة في المراكب، وكان داخل عدة أبرجة عاصية بمنزلة قلاع دخلها عالم عظيم من الفرنج وتحصتنوا بها، وقتل المسلمون وغنموا من عكا شيا يفوت الحصر من كثرته.

ثم استنزل السلطان الملك الأشرف خليل جيع من عصى بالأبرجة ولم يتأخر منهم أحد، وأمر بهم فضربت أعناقهم عن آخرهم حول عكا، وأمر (1) كذا، والصواب: "واجهنا8.

(2) كذا، والصواب: "يرمونتا".

(3) كذا، والمراد : بيت الخلاء، والجورة: الحفرة.

(4) كذا.

(5) كذا، والصواب: ووانظم منها ثلمة" .

496

صفحه ۴۹۶