497

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

بمدينة عكا فهدمت إلى الأرض وذكت دكا.

ومن عجايب الاتفاق أن الفرنج استولوا على عكا وأخذوها من صلاح الدين يوسف ابن أيوب ظهر يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبعة(1) وثمانين وخمسماية واستولوا على من بها من المسلمين وقتلوهم، فقدر الله عز وجل في سابق علمه أن تفتح في /105أ/ هذه السنة يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة على يد السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل، فكان فتوحها مثل اليوم التي(2) ملكها الفرنج فيه، وكذلك اتفاق لقب السلطانين.

ولما فتحت عكا ألقى الله تعالى الرعب في قلوب الفرنج الذين يساحل الشام، فأخلوا صيدا وبيروة(2) وتسلمها الشجاعي في أواخر رجب، وكذلك هرب أهل مدينة صور، فأرسل السلطان وتسلمها، ثم تسلم عتليت في مستهل شعبان، ثم تسلم أنطرسوس في خامس شعبان، جميع ذلك في هذه السنة.

واتفق هذا السلطان من السعادة ما لم يتفق لغيره بفتح هذا(4) البلاد والعظيمة الحصينة بغير قتال ولا تعب، وأمر بها فخربت عن آخرها، وتكملت بهذه الفتوحات جميع البلاد الساحلية الإسلام، وكان أمرا لا يطمع ولا يرام، وتطهر الشام والسواحل من الفرنج بعدما كانوا قد أشرفوا على ملك الديار المصرية، وعلى ملك دمشق وغيرها من الشام، فلله الحمد والمثة(5) على ذلك، ولما تكاملت هذه الفتوحات العظيمة رحل السلطان الملك الأشرف ودخل (1) كذا، والصواب: "سبع".

(2) كذا، والصواب: والذي" .

(3) كذا.

(4) كذا، والصواب، بفتح هذهه.

(5) في الأصل: وفالله الحمد والمانة ".

49

صفحه ۴۹۷