صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
إلى شمس الدين محمد ابن السلعوس(1).
وفي سنة تسعين وستماية [فتح عكا] سار الصلطان(2) الملك الأشرف بالعساكر المصرية إلى عكا، وأرسل إلى العساكر الشمالية وأمرهم بالحضور، وأن يحضروا صخبتهم المناجنيق، فتوجه الملك المظفر صاحب حماه، وعمه الملك الأفضل وساير عسكر حماه إلى حصن الأكراد، وتسلموا منه منجنيقا عظيما يسمى المنصوري، حمل على ماية عجلة، ففرقت على العسكر الحموي(2) .
قال عماد الدين اسماعيل ابن الملك الأفضل صاحب تاريخ " المختصر في أخبار البشره، وكان المسلم إلي منه عجلة واحدة لإني كنت اذن (4) ذاك أمير عشرة، وكان مسيرنا بالعجل في أواخر فصل الشتاء. واتفق وقوع الأمطار والثلوج علينا بين حصن الأكراد ودمشق، فقاسينا من ذلك بسبب جر العجل من حصن الأكراد إلى عكا شهرا، وذلك مسير نحو ثمان (5) أيام للخيل على العادة، وكذلك أمر السلطان الملك الأشرف يجر المجانيق الكبار والصغار ما لم يجتمع على غيرها. وكان ابتداء نزول العساكر الإسلامية عليها في أوايل جمادى الأولى من هذه السنة، واشتد عليها القتال ولم يغلق الفرنج غالب أبوابها، بل كانت مفتحة وهم يقاتلون فيها. وكانت منزلة الحمويين براس الميمنة على عاداتهم.
(1) المختصر لأي الفداء 24/4، وناريخ ابن للوردي 235/2، وتذكرة النبيه 136/1، والدرة الزكية 306، (2) كذا.
(3) في الأصل: "الحمري".
(4) كذا، والصواب: "إذ".
(5) كذا، والصواب: "ثمانية".
صفحه ۴۹۵