صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
هما عند السلطان والنواب من نفوذ الكلمة والمنزلة، كما ذكرنا، فعمد (1) احد اني أبو الجيش إلى كتب مطالعات إلى صاحب طرابلس، وكان يقال له الايرنس صاحب طرابلس جوابه بما يوجب وقوع الدرك على الأمرا المذكورين عند وقوف السلطنة عليه، فتحيل ابن أبي الجيش المذكور حتى أوصل جواب الإيرنس المذكور إلى الملك الظاهر بيبرس، فلم يشك في ذلك، فطلب الأمرا وسجنهم كما ذكرنا.
وهذا السبب لما تكلم فيهم بيليك الخزندار قال الملك الظاهر بيبرس: لا اذيهم ولا افرج عنهم حتى أفتح طرابلس وصيدا وبيروت سبب المجروية، ثم زادت الأحان(2) بين المذكورين.
ولما توفي الملك الظاهر وتولى الملك السعيد بركه أفرج عن المذكورين.
وكانت قريب الكافية الذي(2) جرت على الغرب لسو سيرة نجم الدين محمد ابن حيي وقبيح أعماله في مدة سجن أبيه حجي وعمه خضر وزين الدين ابن علي، فتسبب بسوء تدبيره على البلاد ما قدمنا ذكره. ولماتم ذلك وآفرج الملك السعيد عن المذكورين، وجرت فضه(4) القطب السعدي، فأمر الملك السعيد بحريق البلد الذي قتل بها، فلما احترق البلاد كما ذكرنا وانفرجوا(6) الأمرا وعرفوا الملك السعيد بركه بما تم على بلادهم جدد مرسوم الى نايب الشام يذكره() من مضمونه أن الأمرا الأجلا المقدمين الأعزا زين الدين، وجمال الدين، وسعد الدين أولاد أمير الغرب - أيدهم الله - قد أحاط علمه المبارك أن صدقاتنا شملتهم بالاحسان إليهم صدقة عن مولانا الشهيد، وهم (1) ي الاصل: "فغمده.
(2) كذا، والمراد : "الاحن".
(3) كذا، والصواب، والتي9.
(4) كذا، والصواب: "قضيةه.
(5) كذا، والصواب: *وانفرج"، (6) في الأصل: "ايذكر، .
413
صفحه ۴۶۳