صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
هذا الثغر، مويدين إن شاء الله(1).
وفي معنى ذلك مرسوم الملك الظاهر بيبرس إلى زين الدين المذكور وجمال الدين حجي أرسله من مصر، مضمونه، هذه المكاتبة إلى الأميرين المختارين المحترمين الأخصتين المجاهدين جمال الدين وزين الدين فخري القبايل والعشاير، مجدي الأمرا اختياري الدولة عمدي(2) الملوك والسلاطين أدام الله رفهتهما، وجدد مسرتهما، تتضعن سلامنا عليهما واهدا تحيتنا إليها، ونعلمهما بأنا وقفنا على مكاتبتهما الواصلة إلى نوابنا بدمشق يذكرون فيها استمرارهما على الخدمة والنصح لدولتنا القاهرة، ووصل الينا كتاب نواينا بدمشق المحروسه يذكرون ما الامرين(2) عليه من الخدمة والاجتهاد في المناصحه، وفرحنا بذلك، ووقع عندنا اهتمام الأميرين في الخدمة أحسن موقع، فليستمر على ذلك، وليهتما به ولطيبا(4) قلوبهما، وليشر حا صدورهما، فسوف يجنيان وأخيهما أيضا تمرة خدمتهما ومحبتهما، وليطالعونا بالأخبار والمتجددات، والله يوفقهما. فهذا دليل الملك الظاهر كان منصرف الهمة وذهنه إلى جهة الفرنج، وقصده أن يفتح طرابلس والسواحل، وأنه معتمد على جمال الدين وزين الدين المذكوران(6) يتجسسا أخبار الفرنج ويطالعا بها ويكونا متاغرين على صيدا وبيروت مع من يكون من جهته.
وكان سبب غضبه عليهما وسجنه لهم ذلك المدة الطويلة ان بني آبو الجيش امتلوا 94 ب/ حسدا منهم، وكانوا مستقطعين وهم نفوذ، وكانوا أصحاب درايه وحيلة، فحل بهم الحسد والعداوة ولم يدروا ما يفعلوه معهم لما (1) ناريخ ميروت لصالح بن پچى 61، 12.
(2) كذا، والصواب: "عمدتي" .
(3) كذا، والصواب: "الأميرين".
(4) كذا، والصواب: "وليطيبا.
(5) كذا، والصواب: المذكورين".
صفحه ۴۶۲