صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الأطبتا على استعمال دوى(1) مسهل، فسقوه فلم ينجع، فحركوه بدواء آخر كان سبب الافراط في الإسهال، ودفع دما إلى يوم الخميس التاسع والعشرين من المحرم سنة ستة(2) وسبعين وستماية توفي السلطان الملك الظاهر أبو الفتح ركن الدين بيبرس الصالحي النجمي التركي القفاجقي(2) البندقداري بدمشق بالقصر الأبلق وقت الزوال - رحمه الله تعالى - وكتم موته وصبروه، وتركه بدر الدين بيليك المعروف بالخزندار بقلعة دمشق بعد ان نقله إليها من القصر في الليل، واستقر بالقلعة مصبرا إلى أن استوت تربته بدمشق قرب الجامع فذفن فيها، وهي مشهورة معروفة هناك، وابتاعها الملك السعيد من أربابها بشانية /89أ/ وأربعين ألف(4) درهم، وكانت تعرف بدار العقيقي، فبناها على ترتيب ما هي عليه الآن.
ثم نعود إلى ترتيب اخفاء موته. ثم ارتحل بدر الدين بيليك(9) بالعساكر ومعهم المحفة، مظهرا أن الملك الظاهر فيها وأنه مريض، وسار إلى الديار المصرية.
وكان الملك الظاهر قد خلف العسكر لولده بركة ابن بيبرس ولقبه الملك السعيد وجعله إلى (6) عهده، فوصل بيلبك(2) الخزندار بالعساكر والخزاين، والمحفه وراها السلحدارية والجمندارية وغيرهم من أرباب وظايف الخدمة على العادة توهم ان السلطان بها مريض، فلما وصلوا إلى قلعة الجيل ترجل الأمرا (1) كذا.
(2) كذا، والصواب: * ست9.
(2) كذا، والصواب: "القفجاقي".
(4) كتبت "الف فوق السطر.
(5) في الأصل: "بيلبك:.
(1) كذا، والصواب : *وجعله ولي عهده".
(7) كذا، والصواب: "بيليك".
47
صفحه ۴۴۷