صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
فقاسها بعصا(1) الديوس، فعلم عدة من كان فيها من العساكر، فأنكر على البرواناه كونه لم يعرفه يجلية أمرهم، فأنكر أن يكون عنده /88 ب/ علم منهم، وأنه ما أحس بهم إلأ عند دخوهم، فام يقبل منه هذه(2) العذر، وحنق عليه، ثم إنه أمر لشخص آخر أن يريه مكان الميمنة والقلب والميسرة ، فأوقف له في كل منزلة رمحا، فلما رأى بعد ما بين الرماح قال: ما هذا عسكر يلقيهم هذه الثلثون ألف(2) الذين جاوا معي. ثم سير إلى العسكر (4) الذي توجه إلى كينوك وطلبه. ثم بلغه أن الملك الظاهر بالشام مقيم مهتم للقايه، فرأى في نفسه الضعف، فرجع على آتره.
(وفاة الظاهر بيبرس] ولما وصل الملك الظاهر إلى دمشق على ما تقدم ذكره، واستقر بالقصر الأبلق انكشف القمر كشوفا (5) كليا. وشاع بين الناس أن ذلك لموت رجل عظيم جليل القدر، فأراد الملك الظاهر أن يصرف التاويل إلى غيره، فاستدعى بشخص من أولاد الملوك الأيوبية(1) ، يقال له الملك القاهر من ولد الملك الناصر داوود ابن المعظم عيسى، وأحضر تمرا مسموما، وأمر الساقي فسقاه للملك القاهر المذكور، ثم شرب الملك الظاهر ناشيا بذلك اهناب(2) على أثر شرب الملك القاهر، فمات القاهر عقيب ذلك.
وأما الملك الظاهر فحصلت له خمى محرقة وحرارة في باطنه، فاجتمع (1) في الأصل: "بصا".
(2) كذا، والصواب: هذا".
(3) كذا، والصواب: "ما هذا عسكر يلقاهم هذه الثلاثون ألفأ " .
(4) في الأصل: "السعكر".
(5) كذا مالشين المعجمة، والصواب مالسين المهملة.
(6) في الأصل : "الأبوية".
(7) كذا، والصواب: " تاسيأ بذلك النهاء كما في المخنصر لأي الفداء) /10.
صفحه ۴۴۶