418

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

انشاء جمال الدين أحمد بن العجمي، مضمونه: "صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي القضاي، لا زالت البشاير تجد له ربعا، وتصنع لديه في الإبلاغ حسنا، وتحسن صنعا، وبشر بالافهام والإلمام والأعلام له قلبا وبصرا وسمعا تعمله بفتح أمست وجه البشاير به مبشرة متهللة، وإسماع المنابر لوعيه متبتلة، وفروض الجهاديه موادة وإليه مشفوعة بالسيوف المسنونة، وللغزوات المتنقلة، وهو فتح الشقيف الذي جاء بتناوب الإتحاف إلى القلوب، وتتناسب وأنباؤه كالرمح أنبوب(1) على أنبوب، وتتعاقب مسرآته إلى الإسلام كما تتعاقب الأنواء لنفع الثرى المكروب(2)، وأقبل بعد فتح يافا كما تقبل البكر التي لا بد لها بعد سهولة الهدا من الامتناع عند الاقتراع، وتهادى الغيت الذي لا بد له عند نزوله من الرعد المزهج والبرق اللماع. وكان تنزولنا عليها في تاسع عشر رجب المبارك سنة ستة(2) وستين وستماية، بعد أن سلكنا إليها في أوعار تتعتر بها ذيول الرياح، وهبطنا في أودية لا يأنس فيها بمجاوبة للصدى لقعقاع السلاح. وصعدنا في جبال لا ترى الأشباح فيها إلا كالدر والذرى كالأشباح. وهذه القلعة من وجه هذه الشواهق بمكان الغرة، ومن كتابها بمنزلة الطرة، كأنها سمع تناجيه النجوم بأسرارها، أو راحة بما بسطته من أصابع شرافاتها، وتلك البواشير فيها بمنزلة سوارها، يكاد الطرف ينقلب عنها خاسيا وهو حسير، وكل ذي جناح يعدوا(4) دون منالها يطير، قد أحكم بناوها، فلا أيدي المعاول لأطراف أسوارها مجاذبة، وتحصتن فناوها فلا غير الغمايم ها مجاورة، ولا غير الرعود لها مجاوبة، قد /81 ب/ تحصن بها من الكفر كل مستقتل، وتوطن منهم كل جاهل يرجع في التحصتن بها إلى سعتها، وكيف لاهولها مستعقل. وقد انتخبهم الفرنج من بينهم انتخاب (1) كذا، والصواب، "وتتناسب وأنابيبها كالرمح أنبويأ.

(2) في الأصل: "المكوب" .

(3) كذا، والصواب: ت8.

4) كذا، والصواب: يعدو4.

صفحه ۴۱۸