صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
عليها، واستمر عليها عشرة أيام لا يقدر على فتحها، فبتقدير العزيز العليم ظفر بكتاب من الفرنج الذين بعكا يتظمن(1) إعلام النواب بالشقيف أن المسلمين لا يقدرون على أخذ الحصن إن احتفضوا(2) به وجد في تحصينه، وينبهونهم على أماكن يخاف من (2) الحصن منها إن أهملت، فاستدعى الملك الظاهر ببعض من يكتب بالفرنجي، وأمره أن يكتب كتابا يذكر فيه أمارات بينهم وبين أهل عكا، استفادها من الكتاب، ويحذر الكمندور المقيم بالشقيف من الوزير المقيم عنده ومن جماعة كانت أسماوهم في الكتاب. ثم كتب كتاب (4) آخر إلى الوزير يحذره من الكمندور، ويأمره إن احتاج إلى مال يأخذ من فلان، وسما شخص (5) كان اسمه في الكتاب، وتحيل في وصول الكتابين إليهم، فلما وقفوا عليها(2) اختلفوا، مع شدة الحصار بالزحف والمنجنيقات، فالجاهم الخلف إلى أن أرسلوا إلى الملك الظاهر وقرروا تسليم الحصن، وأن لا يقتل من فيه، فتسلمه يوم الأحد تاسع عشرين شهر رجب. وكان قد ملك الباشورة بالسيف في سادس وعشرين منه ، واصطنع الكمندور، وكان عدة من فيه أربعماية وثمانين رجلا واثنين وعشرين أخا، فأركبهم الجمال إلى صور، وسير معهم من يحفضهم(2) خوفا ممن يؤذيهم.
وأنشيت كتب البشاير إلى الأطراف.
وما يدل /81ا/ على امتناع الحصن وصعوبته، ما كتبه الملك الظاهر بيبرس إلى قاضي القضاة شمس الدين أحمد ابن خلكان - رحمه الله- من (1) كذا، والمراد : يتضتن".
(2) كذا، والصواب: احتفظوا.
(2) كذا، والصواب: يخاف على الحصن".
(4) كذا، والصواب: كتانا"، (5) كذا، والصواب: " وسمى شخصا.
(6) كذا، والصواب: "عليهماه.
(7) كذا.
41
صفحه ۴۱۷