صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
حماه إلى مصر، وتأخر (مع] الملك الناصر جماعة يسيره، ومنهم أخوه الملك الظاهر غازي، والملك الصالح ابن شير كوه صاحب حمص، وشهاب الدين القيمري. ثم سار الملك الناصر بمن تأخر معه من قطيه إلى جهة تيه بني اسراييل. ولما وصلت العساكر إلى مصر التقاهم الملك المظفر قطز بالصالحية وطيب قلوبهم، وأرسل إلى الملك المنصور صاحب حماه سنجقا، والتقاه ملتقا(1) حسنا، وطيب قلبه، ودخل القاهرة (2) وأما التتر فإنهم استولوا على دمشق وعلى ساير بلاد الشام إلى غزة، واستقرت شجايتهم(3) /74أ/ بهذه البلاد.
(قبض التتر على الملك الناصر وهذم عجلون وقلعة بعلبك] وأما الملك الناصر يوسف فإنه لما انفرد عن العسكر من قطيه وسار إلى تيه بني اسراييل بقي متحيرا إلى أين يتوجه، وعزم على التوجه إلى الحجاز، وكان له طبر دار). كردي اسمه حسين، فحسن للملك الناصر المضي إلى التتر وقصد هولاكوا، فاغتر بقوله ونزل بمكان يقال له بركة زيزا، فخامر حسين الكردي، وسار إلى كتبوغا نايب هولاكو، وعرفه بموضع الملك الناصر، فأرسل كتبوغا إليه وقبض عليه وأحضره إلى عجلون، وكاثت بعد (1) كدا، والصواب: "والتقاه ملتقى".
(2) الخبر في: تاريخ المسلمين لامن العميد 173، 174، والمختصر لأبي الفداء 201/3، 202، وعيون التواريخ 224/20، والسلوك ج 1ق 2/ 426، وذمل الروضتين 206، (3) ي المخصر لأبي الفداء 208/3، "شحائهم، وأتظر الخبر خصرا ي: بارخ المسلمين لابن العمبد 17، 175، (4) الطردار: بالحريك، كلمه مركبة من: "الطير، و" دار". والطبر: هو : البلطة، ذات راس شبه دائري تثبت في قائم إما من المعدن او من الخسب يحملها أفراد فرقة الطبر دارية. (الملابس المملوكية، لماير ص88) واتظر: صبح الأعشى /458 و 462، والطبردار هو حامل الطبر للسلطان عند ركونه في المواكب وغيرها.
صفحه ۳۹۰