430

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

أين الملوك التي كانت لعزتها ... من كل أوب إليها وافد يفد

حوض هنالك مورود بلا كذب ... لا بد من ورده يوما كما وردوا

ومن شعره ما قاله لزيد بن عمرو بن نفيل وكان نصرانيا فالتقى بورقة بن نوفل وتناشدا الأشعار في التوحيد وعبادة الله فقال ورقة (من الطويل) :

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورا من الله حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك جنات الجبال كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته ... ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها ... تعلل فيها بالكرامة لاهيا

تلاقي خليل الله فيها ولم تكن ... من الناس جبارا إلى النار هاويا

وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

أقول إذا ما زرت أرضا مخوفة ... حنانيك لا تظهر علي الأعاديا

حنانيك إن الجن كانت رجاءهم ... وأنت إلهي ربنا ورجائيا

أدين لرب يستجيب ولا أرى ... أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا

أقول إذا صليت في كل بيعة ... تباركت قد أكثرت باسمك داعيا

زيد بن عمرو بن نفيل (620م)

هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب وأمه جيداء بنت خالد بن جابر بن أبي حبيب بن فهم وكانت جيداء عند نفيل بن عبد العزى فولدت له الخطاب وعبد مهن ثم مات عنها نفيل فتزوجها عمرو فولدت له زيدا. وكان زيد بن عمرو أحد من اعتزل عبادة الأوثان وامتنع من أكل ذبائحهم وكان يقول: يا معشر قريش أيرسل الله قطر السماء وينبت بقل الأرض ويخلق السائمة فترعى فيه وتذبحوها لغير الله. والله ما أعلم على ظهر الأرض أحدا على دين إبراهيم غيري. وحدث محمد بن الضحاك عن أبيه قالا كان الخطاب بن نفيل قد أخرج زيد بن عمرو من مكة وجماعة من قريش ومنعوه أن يدخلها حين فارق أهل الأوثان وكان أشدهم عليه الخطاب بن نفيل وكان زيد بن عمرو إذا خلص إلى البيت استقبله ثم قال: يا مولاي لبيك حقا حقا تعبدا ورقا البر أرجو لا الخال. وهل مهجن كمن قال (من الرجز) :

عذت بمن عاذ به إبراهم ... مستقبل الكعبة وهو قائم

يقول ابقى لك عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم

صفحه نامشخص