431

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ثم يسجد. قال محمد بن الضحاك عن أبيه هو الذي يقول (من الرجز) :

لا هم إني حرم لا حله ... وإن داري أوسط المحله

عند الصفا ليست بها مضله

قال ابن اسحاق: واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم كانوا يعظمونه وينحرون له ويعتكفون عنده ويدورون به. وكان ذلك عيدا لهم كل سنة يوما فخلص منهم أربعة نجيا. ثم قال بعضهم لبعض: تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض. قالوا: أجل وهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة كانت أمه أميمة بنت عبد المطلب وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رزاح ب عدي بن كعب بن لؤي. فقال بعضهم لبعض: اعلموا والله ما قومكم على شيء لقد أخطأوا دين أبيهم إبراهيم ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع يا قوم التمسوا لأنفسكم دينا فإنكم والله ما أنتم على شيء. فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم. فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما من أهل الكتاب. وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة ومعه امرأته أمحبيبة ابنة أبي سفيان مسلمة. فلما قدماها تنصر وفارق الإسلام حتى هلك هنالك نصرانيا.

قال ابن إسحاق: وكان زيد بن عمرو قد أجمع الخروج من مكة ليضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم فكانت صفية بنت الحضرمي كلما رأته تهيأ للخروج وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل. وكان الخطاب بن نفيل عمه وأخاه لأمه وكان يعاتبه على فراق دين قومه وكان الخطاب قد وكل صفية به. وقال: إذا رأيته قد هم بأمر فآذنيني به. فقال عند ذلك زيد بن عمرو (من مجزوء الكامل) :

لا تحبسيني في الهوا ... ن صفي ما دأبي ودأبه

إني إذا خفت الهو ... ن مشيع ذلل ركابه

دعموص أبواب الملو ... ك وجائب للخرق نابه

قطاع أسباب تذ ... ل بغير أقران صعابه

وإنما أخذ الهوا ... ن العير إذ يوهى إهابه

ويقول إني لا أذل ... بصك جنبيه صلابه

صفحه نامشخص