425

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

تمنى مرىء القيس موتي وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد

لعل الذي يرجو رداي وميتتي ... سفاها وجبنا أن يكون هو الردي

فما عيش من يرجو خلافي بضائري ... ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي

وللمرء أيام تعد وقد رعت ... حبال المنايا للفتى كل مرصد

منيته تجري لوقت وقصده ... ملاقاتها يوما على غير موعد

فمن لم يمت في اليوم لا بد أنه ... سيعلقه حبل المنية في غد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكان قد

فإنا ومن قد باد منا لكالذي ... يروح وكالقاضي البتات ليعتدي

ومن شعره المستجاد له قوله في الفخر (من السريع) :

يا أيها السائل عن مجدنا ... إنك عن مسعاتنا جاهل

إن كنت لم تسمع بآبائنا ... فسل تنبأ أيها السائل

سائل بنا حجرا غداة الوغى ... يوم تولى جمعه الحافل

يوم لقوا سعدا على ماقط ... وحاولت من دونه كاهل

فأوردوا سربا له ذبلا ... كأنهن اللهب الشاعل

وعامرا أن كيف يعلوهم ... إذا التقينا المرهف النائل

قومي بنو دودان أهل الحجى ... يوما إذا القحت الحامل

كم فيه من سيد أيد ... ذي نفحات قائل فاعل

من قوله قول ومن فعله ... فعل ومن نائله نائل

القائل القول الذي مثله ... يمرع منه البلد الماحل

لا يحرم السائل إن جاءه ... ولا يعفي سيبه العاذل

الطاعن الطعنة يوم الوغى ... يذهل منه البطل الباسل

ويروى له أيضا قوله يودع أهله قبل موته (من المتقارب) :

فابلغ بني وأعمامهم ... بأن المنايا هي الوارده

لها مدة فنفوس العباد ... إليها وإن كرهت قاصده

فلا تجزعوا لحمام دنا ... فللموت ما تلد الوالده

ووالله إن مت ما ضرني ... وإن عشت ما عشت في واحده

ومن حسن شعره أيضا قوله (من الخفيف) :

ليس رسم على الدفين يبالي ... فلوى ذروة فجني ذيال

فالمروات فالصفيحة قفر ... كل قفر وروضة محلال

ومنها قوله في الصبر وهو أحسن ما جاء فيه:

صبر النفس عند كل ملم ... إن في الصبر حيلة المحتال

لا تضيقن في الأمور فقد ... تكشف غماؤها بغير احتيال

ربما تجزع النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال

دار حي مضى بهم سالف الدهر ... فأضحت ديارهم كالخلال

وقال يرثي نفسه (من البسيط) :

يا حار ما راح من قوم ولا ابتكروا ... إلا وللموت في آثارهم حاد

صفحه نامشخص