شعراء النصرانية
شعراء النصرانية
ناشر
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
سال انتشار
1890 م
يا حار ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا تقرب آجال لميعاد
هل نحن إلا كأرواح يمر بها ... تحت التراب وأجساد كأجساد
ومن شعره المأثور عنه قصيدته البائية التي استنشده إياها المنذر قبل قتله وهي طويلة عزيزة الوجود عثرنا على نسخة خط منها يصحبها شرح للخطيب التبريزي شارح الحماسة (من مجزوء البسيط) :
اقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب
فراكس فثعلبات ... فذات فرقين فالقليب
فعردة فقفا حبر ... ليس بها منهم عريب
وبدلت منهم وحوشا ... وغيرت حالها الخطوب
أرض توارثها الجدوب ... فكل من حلها محروب
أرض توارثها الجدوب ... فكل من حلها محروب
إما قتيلا وإما هلكا ... والشيب شين لم يشيب
عيناك دمعهما سروب ... كأن شأنيهما شعيب
واهية أو معين معن ... من هضبة دونها لهوب
أو فلج واد ببطن أرض ... الماء من تحته قسيب
أو جدول في ظلال نخل ... للماء من تحته سكوب
تصبو وأنى لك التصابي ... أني وقد راعك المشيب
فإن يكن حالها أجمعها ... فلا بديء ولا عجيب
أو يك أقفر منها جوها ... وعادها المحل والجدوب
فكل ذي نعمة مخلوس ... وكل ذي أمل مكذوب
وكل ذي إبل موروث ... وكل ذي سلب مسلوب
وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب
أعاقر مثل ذات رحم ... أو غانم مثل من يخيب
من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب
بالله يدرك كل خير ... والقول في بعضه تلغيب
والله ليس له شريك ... علام ما أخفت القلوب
أفلح بما شئت قد يبلغ ... بالضعف وقد يخدع الأريب
لا يعظ الناس من لا يعظ الد ... هر ولا ينفع التلبيب
إلا سجيات ما القلوب ... وكم يرى شانئا حبيب
ساعد بأرض إن كنت فيها ... ولا تقل إنني غريب
قد يوصل النازح النائي وقد ... يقطع ذو السهمة القريب
والمرء ما عاش في تكذيب ... طول الحياة له تعذيب
يا رب ماء وردت آجن ... سبيله خائف جديب
ريش الحمام على أرجائه ... للقلب من خوفه وجيب
قعته غدوة مشيحا ... وصاحبي بادن خبوب
عيرانة مؤجد فقارها ... كأن حاركها كثيب
أخلف ما بزالا سديس ... لا خفة هي ولا نيوب
كأنها من حمير غاب ... جون بصفحته ندوب
أو شبب يرتعي الرخامى ... تلطه شمال هبوب
فذاك عصر وقد أراني ... تحملني نهدة سرحوب
صفحه نامشخص