424

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

كما خيرت عاد من الدهر مرة ... سحائب ما فيها لذي خيرة انق

سحاب ريح لم تؤكل ببلدة ... فتتركها إلا كما ليلة الطلق

فأمر به المنذر ففصد فلما مات غذي بدمه الغريان نحو سنة 555م. وقد يضرب المثل في يوم عبيد عند العرب لليوم المشؤوم الطالع قال أبو تمام:

لما أظلتني سماؤك أقبلت ... تلك الشهود علي وهي شهودي

من بعد ما ظن الأعادي أنه ... سيكون لي يوم كيوم عبيد

قال ابن الرشيق: وعبيد بن الأبرص قليل الشعر في أيدي الناس على قدم ذكره وعظم شهرته وطول عمره يقال أنه عاش ثلاثمائة سنة. (قلنا) وفي هذا غلو ظاهر. وإنما عبيد على ما يؤخذ من سياق آثاره لم يتجاوز المائة سنة. ومن حسن قول عبيد قصيدته الدالية المشتهرة وهي تعد من مجمهرات العرب. استهلها بقوله (من الطويل) :

أمن دمنة أقوت بجوة صرغد ... تلوح كعنوان الكتاب المجدد

وفيها يقول:

إذا كنت لم تعبأ برأي ولم تطع ... لنصح ولم تصغي إلى قول مرشد

فلم تتقي ذم العشيرة كلها ... وتدفع عنها باللسان وباليد

وتصفح عن ذي جهلها وتحوطها ... وتقمع عنها نخوة المتهدد

وتنزل منها بالمكان الذي به ... يرى الفضل في الدنيا على المتحمد

فلست وإن عللت نفسك بالمنى ... بذي سؤدد باد ولا كرب سيد

لعمرك ما يخشى الجليد تفحشي ... عليه ولا أنأى على المتودد

ولا أبتغي ود امرئ قل خيره ... وما أنا عن وصل الصديق باصيد

وإني لأطفي الحرب بعد شبوبها ... وقد أوقدت للغي في كل موقد

فأوقدتها للظالم المصطلي بها ... إذا لم يرعه رأيه عن تودد

واغفر للمولى هناة تريبني ... فأظلمه ما لم ينلني بمحتدي

ومن رام ظلمي منهم فكأنما ... توقص حينا من شواهق صندد

وإني لذو رأي يعاش بفضله ... وما أنا من علم الأمور بمبتدي

إذا أنت حملت الخؤون أمانة ... فإنك قد أسندتها شر مسند

وجدت خؤون القوم كالصل يتقى ... وما خلت عم الجار إلا بمعهد

ولا تظهرن ود امرئ قبل خبره ... وعد بلاء المرء فاذمم أو احمد

ولا تتبعن الرأي منه تقصه ... ولكن برأي المرء ذي اللب فاقتد

ولا تزهدن في وصل أهل قرابة ... لذخر وفي وصل الأباعد فازهد

وإن أنت في مجد أصبت غنيمة ... فعد للذي صادفت من ذاك وازدد

تزود من الدنيا متاعا فإنه ... على كل حال خير زاد المزود

صفحه نامشخص