شعراء النصرانية
شعراء النصرانية
ناشر
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
سال انتشار
1890 م
أو انتجعي سنانا حيث أمسى ... فإن الغيث منتجع معين
متى تأتيه تأتي لج بحر ... تقاذف في غواريه السفين
له لقب لباغي الخير سهل ... وكيد حين تبلوه متين
قال ابن الأعرابي: كان الحارث بن ورقاء الصيداوي من بني أسد أغار على بني عبد الله بن غطفان فغنم فاستاق إبل زهير وراعيه يسارا فقال زهير (من البسيط) :
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا ... وزودوك اشتياقاص أية سلكوا
رد القيان جمال الحي فاحتملوا ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك
ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم ... تخالج الأمر إن الأمر مشترك
ضحوا قليلا قفا كثبان اسنمة ... ومنهم بالقسوميات معترك
ثم استمروا وقالوا إن مشربكم ... ماء بشرقي سلمى فيد أوركك
يغشى الحداة بهم وعث الكثيب كما ... يغشي السفائن موج اللجة العرك
هل تبلغني أدنى دارهم قلص ... يزجي أوائلها التبغيل والرتك
مقورة تتبارى لا شوار لها ... إلا القطوع على الأنساع والورك
مثل النعام إذا هيجتها ارتفعت ... على لواحب بيض بينها الشرك
وقد أروح أمام الحي مقتنصا ... قمرا مراتعها القيعان والنبك
وصاحبي وردة نهد مراكلها ... جرداء لا فحج فيها ولا صكك
مرا كفاتا إذا ما الماء أسهلها ... حتى إذا ضربت بالسوط تبترك
كأنها من قطا الأجباب حلاها ... ورد وأفرد عنها أختها الشرك
جونية كحصاة القسم مرتعها ... بالسي ما تنبت القفعاء والحسك
أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم ينصب له الشبك
لا شيء أسرع منها وهي طيبة ... نفسا بما سوف ينجيها وتترك
دون السماء وفوق الأرض قدرهما ... عند الذنابي فلا فوت ولا درك
عند الذنابي لها صوت وأزملة ... يكاد يخطفها طورا وتهتلك
حتى إذا ما هوت كف الوليد لها ... طارت وفي كفه من ريشها بتك
ثم استمرت إلى الوادي فالجاها ... منه وقد طمع الأظفار والحنك
حتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك
مكلل بأصول النبت تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك
كما استغاث بسيء فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك
فزل عنها وأوفى رأس مرقبة ... كمنصب العتر دمى رأسه النسك
هلا سألت بني الصيداء كلهم ... بأي حبل جوار كنت أمتسك
صفحه نامشخص